مقالات

” قصر من الطوب اللَبِن”

علياء عطاء 

جلست فوق سور بيتها الصغير الذي صُنع من الطوب اللبِن كل ليلة ، وتستمع لأم كلثوم ناظرة الي السماء في صمت وعيناها تلمعان وكأن أحدا ينظر إليها بحُب ، وتبتسم وكأن نورا من السماء سقط واخترق قلبها الصغير الذي طالما يحلم بالسعادة ، كانت تمسك قلم ودفتر ، تدون فيه أحلامها وكل مغامراتها حتي النجوم التى تظهر ف السماء كانت تضع لكل واحدة اسما وكأنهم أطفال صغار ، كانت تشكل بالنجوم فارس أحلامها وهو يُهدي لها وردة ، كانت تري الحلم يتحقق في السماء

وتدون ف الدفتر لحظات حُب أهدتها النجوم إليها ، أغلقت الدفتر ووقفت علي سور بيتها وأغمضت عيناها ورأت بيتها يتحول إلي قصر مشيد ، يمتلئ بالأضواء ، ترتدى فستاناً زهرياً لون السماء ، وبجانبها أمير يرتدى تاجاً يطلب الوصِال ، وأشارت بالقبول فذهبت خارج

القصر الذي يحيطه حديقة تمتلئ بالورود النادرة ، تتمشي بالحديقة وشعرها الذي تحمله العصافير ، والطيور الملونة التي تملأ المكان تغرد حولها وتبتسم وكأنها تفهم ما يقصدون ، كانت أميرة فاق جمالها الكون ، من نظر إليها رأى قلبها الأبيض كاللؤلؤ اللامع الذي لا يتملئ بشئ سوي الحب ، كان الأمير يقُبل يدها ويغنى لها واصفا صفاء قلبها بقطرات المطر الساقطة علي أوراق الشجر ، كان يكتب فيها شعرا وقصائد حب ، ابتسامتها كانت تذيب الهموم والنظر في عينيها يطيل العمر ، كان القصر لا ترحل

أشعة الشمس عنه وكان القمر يضئ غرفتها ، تنام كطفلة بريئة مبتسمة والطيور حولها وإذا بها تستيقظ من ذلك الحلم الجميل وتفتح عينيها وفي تلك اللحظة تبدع أم كلثوم ” اغدا ألقاك ، اغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني ” فابتسمت وهي وما زالت واقفة تنظر وتتمني وتحلم متيقنه بأن ذلك الحلم سوف يتحقق يوماً ما ، وأخذت دفترها وذهبت لغرفتها الصغيرة ونامت تاركة أحلامها علي ذلك السور

الوسوم

Mayada

نائب رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق