مقالات

ميادة شاكر تكتب : الألم النفسي بين محاوله التأقلم والتعافي

 

ربما علي قدر اعتراف الجميع بأن الجميع يعاني إلا أن لا أحد يعترف بنزيف الروح أو مشاعر الخوف أو الإضطراب أو القلق الجميع يقرع ربما أبواب الأطباء إذا شعر بألم في المعده أو إلتهاب بالحلق بينما لا أحد يدرك أن شخصاً يجلس بجواره يبدو في تمام العافية ولكنه محطم تماماً من الداخل

الأمر الذي يجعل الكثيرون يرفضون مشاعر الحزن والألم بإعتبار أنها مشاعر ضعف ويتظاهرون بالقوة والصمود والصلابة

كل ما عليّ الآن هو أن أخبرك أنك لا تخدع سوي نفسك فلن يتحمل أحداً عنك الآلم ولن تصفق لك الجموع بسبب قوتك المزيفه

ليست كل الأشياء قابله للتجاوز العشوائي ربما يحتاج الأمر إلي تأهيل نفسي

جميع الرجال يهتمون بإصلاح أعطال  سيارتهم والإعتناء بها بينما يشغل بال جميع النساء إصلاح عيوب البشره

الجميع محطم والجميع ينكر حقيقه أنه محطم داخلياً ربما في بلادنا العربية يعتبر الذهاب إلي طبيب نفسي نوع من أنواع الفكاهه الحمقاء

لا أحد يأخذ حزنك علي محمل الجد ربما لا جدوي من الشكوي ولكن تجاوزك المبالغ فيه ربما يضعك علي حافه الهاويه فأنت تشبه شخص يلقي جميع أمتعته البالية والتي ربما تحوي كسور زجاجية  خارج المنزل ليكتشف في النهاية أن أكوام من الحطام قد تكدست  بالخارج وحاصرته داخل منزله

عليك يا عزيزي المصارحة ولا شيء سواها ضع نفسك بأول الطريق تجاوز بحكمه وتعرف علي نفسك من جديد تعايش مع حقيقة أن الإنسان ربما يمر بأشياء قد تفقده توازنه ولكن عليك ألا تكون قابل للكسر كن مرن مع الأحداث من حولك  فمن لا يبتلع الماضي بطريقة جيده يتقيأه المستقبل ولن تبدو أبداً مرتباً من الخارج والفوضي تملأك من الداخل

الوسوم

Mayada

رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق