مقالات

وليد قاسم يكتب: الخطيب والسقوط في بئر ” موسيماني ” .. لماذا يا أسطورة الكرة ؟

 

بعد ساعات قليلة يعلن النادي الأهلي التعاقد رسميا مع بيتسو موسيماني لتولي منصب المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم لموسمين مقبلين ليصبح أول مدرب إفريقي في التاريخ يقود الشياطين الحمر وأمامه مسئولية واحدة هي الفوز بدوري أبطال إفريقيا وكسر صيام الأهلي عن بلوغ منصات التتويج.

قرار خاطىء مليون % .. الضمير الأهلاوي يفرض كتابة هذة السطور وقولها بصوت عال ” كابتن محمود الخطيب لقد أخطأت”

نعم أخطأت، ولا مجال للتصفيق والتهليل، بل للحساب وتوجيه النقد البناء لأسطورة الكرة التي لن ننساها أبدا ً

كابتن بيبو يسير على الأشواك مصرا على قرارات من شأنها الخصم المباشر من رصيده “سواء نجح أو فشل موسيماني” فالفوز بالدوري ليس معيارا فالأهلي حقق مالم يحققه أحدا من ألقاب، ولكن في كيفية اتخاذ القرار السىء في الأهلي.

كابتن بيبو قرار تعيين موسيماني مدربا للأهلي خاطىء وسيدفع النادي ثمنه ومبرراته التي ترددت عبر “أصحاب المصالح” هو سيناريو مكرر من تجربة “اللاتيني العبقري” مارتن لازارتي الذي طرده الأهلي – لو تذكرون قبل أكثر من عام.

تسألني ماهي أسانيدك في رفع راية العصيان ورفض قرار أسطورة الكرة محمود الخطيب ؟

دعني أحدد لك الإجابة في النقاط التالية.

أولا .. الفشل في أخر 3 سنوات

ماذا لو كان بيتسو موسيماني مديرا فنيا للأهلي في الفترة بين عامي 2017- 2020 ؟ .. الإجابة “إقالته وتوجيه الشكر له” وهو قرار لن يتردد محمود الخطيب رئيس النادي في اتخاذه بنفسه بسبب إخفاق المدرب في الفوز ببطولة دوري أبطال أفريقيا، وأليس الفشل في الفوز بالبطولة هو عنوان رحلة موسيماني في صن داونز، فالرجل منذ أن توج بطلا في عام 2016، لم يحقق لقب بطل دوري الأبطال ولا مرة وكانت أبرز انجازاته هي الفوز على الأهلي 5-0 في مباراة 2019.

ثانيا .. ليرحل ولنأتي بالأفضل

عندما قرر رينيه فايلر الرحيل من الأهلي يكون القرار الأنسب ومايتفق مع تقاليد ومبادىء النادي هو التعاقد مع مدرب أجنبي أفضل ، ولكن كابتن محمود الخطيب تعاقد مع مدرب ” قهره ” فايلر قبل أشهر قليلة واستعاد للاهلي كبريائه سواء عندما فاز على صن داونز 2-0 في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري الأبطال أو عندما تعادل معه ولقنه درسا في فنون الكرة 1-1 في لقاء الإياب ، وقف أمامها بيتسو موسيماني عاجزا تماما أمام تفوق السويسري.

ثالثا .. الخبرة الإفريقية ” ياجماعة ”

عبارة يرددها المنافقون الذين لايريدون للأهلي خيرا فقط ممن يحاولون الإحاطة برئيس النادي وطرح أنفسهم وهم ” كثرة بالمناسبة ” ، أي خبرة إفريقية في موسيماني ، ألم تكن الخبرة هي السبب الرئيسي وراء التعاقد مع باتريس كارتيرون المدير الفني في عام 2018 ، ووقتها كان رجاله يقولون ” فاز بالمناسبة مع مازيمبي بدوري الأبطال من قبل ” فهل يكفي موسيماني الفوز بالبطولة مرة واحدة قبل 4 سنوات ليكون مؤهلا للأهلي وقيادته بالتأكيد لا يكفي بل هو معيار خاطىء للغاية ، ويكفي أن تعلم أن الأهلي سيواجه الوداد المتخصص في الفوز على موسيماني .

رابعا .. النادي صانع المدربين

مقولة أخرى نسفتها صفقة التعاقد مع موسيماني ، فالأهلي لديه عدد كبير من أبناءه قادرين على كتابة التاريخ وحل مشكلة رحيل فايلر ، فهناك محمد يوسف الذي كان مطروحا وهو من فاز بدوري أبطال أفريقيا من قبل كمدير فني ، وهناك ضياء السيد المدير الفني الذي صعد بمنتخب الشباب لكأس العالم واكتشف محمد صلاح ، وهناك مختار مختار أول من ساعد مانويل جوزية المدرب الأسطوري في 2001 والرجل الذي بكي من واقعة رمضان صبحي ، وهناك وهناك وأترك القوس مفتوحا على مصراعيه ، فالأهلي الأن يقول لأبناءه ” شكرا لا مكان لكم ” .

خامسا .. معندناش سيولة للمدرب العالمي

يقال أن الأهلي ” محكوم بالميزانية ” وهناك صعوبة للتعاقد مع مدرب عالمي مثل والتر سباليتي على سبيل المثال ، وهو أمر من الغيب طرحه في نادي كبير يملك ميزانية مليارية مثل الأهلي .
وللأهلي أوجه انفاق عديدة يحتاج للترشيد فيها وإعلاء شأن النادي ولو فعلها لأمتلك سيولة تاريخية تتيح له التعاقد مع مدرب كبير .
فليس هناك حاجة لأن يقترب راتب محمد مرجان المدير التنفيذي إلى مايقرب المليون جنيه سنويا يتخطاها مع المكافأت الضخمة عند كل فوز يحققه فريق الكرة ، وكذلك لا مجال لتعدد مصادر الدخل لمدير إعلام النادي يتقاضى راتبا من النادي وأخر من القناة وثالث في صورة نسب ، تتخطي المليون جنيه سنويا ومكافأت أخرى ، وما الحاجة إلى الجمع بين رواتب ومكافأت لكبار الموظفين في النادي مع عدم تحديد الحد الأقصي للأجور .

في النهاية .. كابتن بيبو وأنت تنهي هذا الشهر عامك الثالث في إدارة النادي تقدم على أخطر مغامرة في تاريخك ، وأتمني لك النجاح لكن لا أظن .

الوسوم

Mayada

نائب رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق