فن وثقافة

تعرف على ” عميد المسرح العربي “في ذكري رحيله الـ 38

تعرف على ” عميد المسرح العربي “في ذكري رحيله الـ 38

ساره طبل

تمر اليوم 17 أكتوبر الذكرى الـ38 على وفاة عميد المسرح العربي الفنان يوسف وهبي، والذى رحل عن عالمنا يوم 17 أكتوبر من عام 1982، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت أكثر من 60 عاما ما بين المسرح والسينما وحتى الأعمال الإذاعية والذي كان له دور كبير وهام في الحياة الفنية، خاصة المسرح المصري والعربي،فقد كان له مكانة فنية خاصة خلال فترة الخمسينيات والستينيات، بخلاف الأعمال التي قدمها في الأربعينيات من القرن الماضى، حيث ظل يمتع جمهوره حتى مطلع الثمانينيات

وفيما يلى عددا من المعلومات التى قد لا يعرفها الكثيرون عن الفنان الكبير يوسف وهبى :

ولد يوسف بك وهبى فى 14 يوليو1898 بمدينة الفيوم على شاطئ بحر يوسف فسماه والده عبد الله باشا وهبى الذى كان يعمل مفتش رى بالفيوم “يوسف” تيمنا باسم سيدنا يوسف الصديق، وكان ينتمى لعائلة من أعيان الفيوم ولا زالت آثارها بالمحافظة حتى الأن ومنها “مسجد عبد الله بك” أحد أكبر المساجد بالفيوم وبدأ تعليمه في كُتَّاب العسيلى بمدينة الفيوم، وكان أعلى مسجد العسيلي قبل تجديده بشارع الحرية أمام “كوبرى الشيخ سالم” بمدينة الفيوم، وتلقى يوسف وهبي تعليمه بالمدرسة السعيدية بالجيزة ثم بالمدرسة الزراعية بالقليوبية.

كان والده يريده أن يصبح فلاحا مثله، ولكن عشقه للتمثيل دفعه بعيدا عن هذا الطريق، وبدأ حبه للتمثيل، عندما شاهد فرقة الفنان اللبنانى “سليم القرداحى”، وبدأ هوايته بإلقاء المونولوجات وأداء التمثيليات بالنادى الأهلى والمدرسة، لكن والده وعائلته أرادت إبعاده عن هذا المجال الذى رأت فيه عارا على العائلة، حيث كان ينظر إلى الممثل على أنه شخص لا يعتد به ولا بشهادته أمام المحاكم ، لكنه أصرعلى موقفه والتحق بالعمل فى السيرك، حيث عمل مصارعًا فى (سيرك الحاج سليمان) وتدرب على يد بطل الشرق فى المصارعة آنذاك المصارع عبد الحليم المصرى.

ومع إصراريوسف وهبى على موقفه فى العمل بالفن، طرده والده، فهرب إلى إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى، ليدرس المسرح، وتتلمذ على يد الممثل الإيطالي كيانتوني، وعاد إلى مصر سنة 1921، حيث حصل على ميراثه 10 آلاف جنيه ذهبي، بعد وفاة والده، وكون بهذا المال فرقة “رمسيس”، مع عدد من الممثلين منهم حسين رياض، وأحمد علام، وفتوح نشاطي، وزينب صدقي، وأمينة رزق.

وكان افتتاح مسرح رمسيس في 10 مارس 1923، بمسرحية “المجنون”، والتي عرضت على مسرح راديو عام 1923، وكانت معظم مسرحياته في بدايات حياته مترجمة عن أعمال عالمية لشكسبير وموليير وإبسن.

قدم يوسف وهبي في عام واحد وهو 1939م، 6 مسرحيات وهي: “ناكر ونكير، الشبح، العدو الحبيب، ابن الفلاح، يد الله، ألف ضحكة وضحكة”.

في عام 1930 وبالتعاون مع صديقه المخرج محمد كريم، أنشأ “وهبي” شركة سينمائية باسم “رمسيس فيلم”، التي بدأت أعمالها بفيلم زينب سنة 1930، ثم توالت الأفلام التي قدمها كمنتج، إلى جانب مشاركته كممثل و مؤلف ومخرج، وأحيانا كان يضع الألحان لأغاني بعض الأفلام.

– قال الفنان الكبير يوسف وهبى، إن اسمه نشر لأول مرة عام 1916 فى جريدة المقطم، حيث كان فارس نمر أحد أصحاب الجريدة ويكتب صديقاً لوالده، وكتب ذات مرة يصف فيها مأساة أب يبكى على مستقبل ابنه الذى أصابه الجنون وعشق «التشخيص» أى فن التمثيل الذى كانت ترفضه العائلات الكبيرة، وقال فى مقاله: «إن لصديقنا عبدالله وهبى ولدا اسمه يوسف، صغير السن ولكنه أصيب بالجنون ويريد أن يشتغل بالتشخيص».

– كان يوسف وهبى ينوى تجسيد شخصية سيدنا محمد فى فيلم سينمائى عام 1926 وواجه معارضة وهجوما شديدا وصل إلى حد التهديد بسحب جنسيته، وكانت هذه المحاولة سببا فى إصدار الأزهر لفتواه بتحريم تجسيد الأنبياء والصحابة، ووقتها قال يوسف وهبى أنه وافق على القيام بالدور بهدف الدعوة التعريف بالرسول الكريم والدين الإسلامى.

وتحدث عن قصة الاتفاق على الفيلم، قائلا: «زارنى بمسرح رمسيس الأديب التركى وداد عرفى، وقدم لى شخصا يدعى الدكتور كروس، وأفهمنى أنه شخصية لها وزنها، وأنه رسول عاهل تركيا الرئيس أتاتورك ومستشاره الخاص وجنسيته ألمانية، وطلب منى أن أحدد موعدًا معه لأمر مهم جدًا، وعلمت فى اللقاء أن (كروس) يمثل مؤسسة سينمائية ألمانية مشهورة، وأنه حصل على موافقة رئيس الجمهورية التركية لإنتاج فيلم إسلامى ضخم كدعاية مشرفة للدين الإسلامى الحنيف وعظمته وسمو تعاليمه، تشارك فى نفقاته الحكومة التركية باسم محمد “صلى الله عليه وسلم” وأنه أعد السيناريو، وصرحت بتصويره لجنة من كبار علماء الإسلام فى استانبول”

وواجه يوسف وهبى ضغوطا كبيرة وفتحت عليه أبواب جهنم، خاصة بعد تداول أخبار بأنه وقع عقد الفيلم ، وأرسل شيخ الأزهر خطابًا إلى وزارة الداخلية يطالبها بالتحقيق معه ومنعه من القيام بالدور حتى لو اقتضى الأمر منعه من السفر، كما طالب بأن تخاطب مصر حكومة باريس، لمنع تمثيل هذه الرواية، واستدعت وزارة الداخلية يوسف وهبى وحققت معه وأرسلت ردًا للمشيخة يؤكد فيه أنه سيعتذر فى الصحف عن قبول الدور، وأرسل الملك فؤاد تحذيرًا شديدًا ليوسف وهبى، وهدده بسحب الجنسية.

وانتهى الموضوع بأن أصدر يوسف وهبى بيانا قال فيه: «بناء على قرار أصحاب الفضيلة العلماء واحترامًا لرأيهم السديد، أعلن أننى عدلت عن تمثيل الدور وسأخطر الشركة بعزمى هذا”

ويذكر قد استضافت الاعلاميه القديرة ناهد جبر الفنان الكبير الراحل يوسف وهبى في برنامجها “سينما القاهرة”، وهو البرنامج الذى كانت تقدمه على شاشة التليفزيون المصرى، حيث ذهبت جبر للقاء يوسف وهبى في منزله.

وقال يوسف وهبى إن بدايته الفنية كانت من إيطاليا، حيث عمل بالسينما هناك فى شبابه “كومبارس”، وتدرج حتى قام ببعض الأدوار، مضيفا: لكن حينما عدت بدأت النهضة المسرحية، ورغم ذلك قررنا أن ننهض بالسينما، مع المسرح، فأرسلت إلى محمد كريم صديق الطفولة والصبا، الذى كان في ألمانيا، وأبلغته أننى أريد أن أعمل في السينما كما أعمل فى المسرح، فجاء مصر، وبدأنا بفيلم “زينب” وهو فيلم صامت، بطولة بهيجة حافظ.

وأضاف وهبى: لم يكن هناك استوديوهات ولكنها كانت مجرد جهود من الرواد، تبدأ من أول سلم، وأذكر أن كريم حينما بدأ فيلم زينب، بنى بيتا بالطين، فى مكان قريب من القاهرة، واستعنا بأدوات بدائية، وخرج فيلم زينب ونجح نجاحا كبيرا، وأول استوديو بنى كان “ستوديو مدينة رمسيس”

وتابع وهبى: “كنا في هذا الاستوديو نعتمد على إضاءة الشمس فقط، ومع ذلك سافرت أنا ومحمد كريم إلى باريس واستعنا ببعض الأصدقاء هناك، لندخل مرحلة الفيلم الناطق الذى هز العالم أجمع، وكان أول فيلم مصري هو “أولاد الذوات”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق