مقالات

ايمان البسيوني تكتب :العنف ضد المرأة 


 

العنف ضد المرأة أو العنف ضد النساء كما يُعرف باسم العنف القائم على نوع الجنس، والعنف الجنسي والجنساني ، هو مصطلح يستخدم بشكل عام للإشارة إلى أي أفعال عنيفة تمارس بشكل متعمد أو بشكل استثنائي تجاه النساء. ومثله كجرائم الكراهية فإن هذا النوع من العنف يستند إلى جنس الضحية كدافع رئيسي وقد يكون جسمي أو نفسي. إن العنف ضد المرأة له تاريخ طويل للغاية، ويُعد أحد أكثرانتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وعلى الرغم من أن حوادث وشدة هذا العنف قد تباين مع مرور الوقت وحتى اليوم تختلف بين المجتمعات. غالبًا ما يُنظر إلى هذا العنف على أنه آلية لإخضاع النساء، سواء في المجتمع بشكل عام أو في العلاقات الشخصية. قد ينشأ هذا العنف من شعور بالاستحقاق أو التفوق أو كره النساء أو المواقف المماثلة في الجاني، أو بسبب طبيعته العنيفة، وخاصة ضد النساء.علي سبيل المثال أعلن كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير نُشر عام 2006 على موقع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة على شبكة الإنترنت بأن العنف ضد النساء والفتيات مشكلة ذات أبعاد جائحة. فقد تعرضت امرأة واحدة على الأقل من كل ثلاث نساء في جميع أنحاء العالم للضرب، أو الإكراه على ممارسة الجنس، أو إساءة المعاملة أثناء حياتها مع المعتدي والذي يكون عادة شخص معروف لها. فيما عرّفت الجمعية العامة للأمم المتحدة “العنف ضد النساء على أنه أي اعتداء ضد المرأة مبني على أساس الجنس، والذي يتسبب بإحداث إيذاء أو ألم جسدي، جنسي أو نفسي للمرأة، ويشمل أيضاً التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي للحريات، سواء حدث في إطار الحياة العامة أو الخاصة.

وبالتالي يمكن أن تتخذ الجهود المبذولة لمحاربة العنف ضد المرأة أشكالًا عديدة وتوفر العدالة، أو تفتقر إليها، لأن هذا العنف يختلف اختلافًا كبيرًا وفقًا للنظام القضائي نظرًا لأن العنف غالباً ما يرتكبه أحد أفراد الأسرة، فقد بدأت النساء أولاً من خلال الضغط على حكوماتهن لإقامة ملاجئ للناجيات من العنف المنزلي. كان منزل جوليا بورغوس المحمي الذي أنشئ في بورتوريكو في عام 1979 أول ملجأ في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لـ “النساء اللائي يتعرضن للضرب”.في عام 2013 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها الأول الذي يدعو إلى حماية المدافعين عن حقوق المرأة يحث القرار الدول على وضع قوانين وسياساتٍ خاصة بالنوع الاجتماعي لحماية المدافعات عن حقوق الإنسان وضمان مشاركة المدافعات عن حقوق الإنسان في تصميم وتنفيذ هذه التدابير، ويدعو الدول إلى حماية المدافعات عن حقوق الإنسان من الأعمال الانتقامية للتعاون مع الأمم المتحدة وضمان وصولهم دون عوائق إلى الهيئات والآليات الدولية لحقوق الإنسان والتواصل معهم .. فهناك الكثير من التحديات التي تسعي المرأه الوصول اليها وهي العدالة يمكن أن يكون هناك قبول قانوني أو فعلي للسلوكيات العنيفة وعدم وجود سبل انتصاف للضحايا الافتقار إلى التجريم في العديد من الأماكن لا يتم تجريم أعمال الاعتداء، مثل ختان الإناث والاغتصاب الزوجي والزواج بالإكراه وزواج الأطفال، أو تكون غير قانونية ولكن يتم التسامح معها على نطاقٍ واسع، ونادرًا ما يتم تنفيذ القوانين ضدهم. هناك حالات تُصنَف فيها الجرائم ضد المرأة على أنها جرائمٌ بسيطة.

قلة الوعي بالقوانين الحالية في كثير من الأماكن، رغم وجود قوانين ضد العنف في الكتب، فإن الكثير من النساء لا يعرفن بوجودها. هذا هو الحال خاصةً فيما يتعلق بالاغتصاب الزوجي – حيث يعتبر تجريمه حديثًا في معظم البلدان موقف الشرطة النساء دائما يُبلِّغن عن أعمال عنفٍ غالباً ما يتواصلن أولاً مع رجال الشرطة. لذلك، تعتبر مواقف الشرطة أمرًا بالغ الأهمية في تمهيد الشعور بالأمان والراحة للنساء اللائي وقعن ضحايا. عندما يتخذ ضباط الشرطة مواقفًا عدائيةً تجاه الضحايا من النساء، يتم منع هؤلاء النساء من الحصول على العدالة. وإدراكًا لهذه المشكلات، قامت بعض الدول بسن مركز شرطة نسائي، وهي مراكز شرطة متخصصة في بعض الجرائم، مثل العنف الجنسي، والتحرش، والعنف المنزلي المرتكَب ضد المرأة. تتراوح تدابير التصدي للعنف ضد المرأة بين الوصول إلى المساعدة القانونية وتوفير الملاجئ والخطوط الساخنة للضحايا. على الرغم من التقدم المحرَز في التشريعات والسياسات فإن عدم تنفيذ التدابير المتخَذة يمنع حدوث تقدمٍ ملحوظٍ في القضاءِ على العنف ضد المرأة على الصعيد العالمي. هذا الفشل في تطبيق القوانين والإجراءات الحالية غالباً ما يكون بسبب استمرار القوالب النمطية للجنسين …

الوسوم

admin

رئيس تحرير موقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق