حوادث وقضايا

اللحظات الاخيره لضحايا حادث البدرشين.

سمر الورداني 

من شاهد الأفلام الاجنبيه، والتي تدور حول القضاء والقدر الذي نعيشه وارتباط هذه العوامل بالموت الفجائي، سيعرف إلى أي مدى كان حادث البدرشين الذي وقع صباح أمس مروعا.

ظهرت سيارة ميكروباص بسرعة خارقة، لتصدم بسيارة سوزوكى فان في الهيكل الفولاذي لصندوق سيارة نقل، كانت تعبر الطريق ببطئ قادمة من أعلى كوبري أبو صير بمركز البدرشين، في طريقها إلى الاتجاه الآخر، ليؤدي الاصطدام عن “كارثه” من الزعروالدماء.

* موت أطفال: لم يكن عاديا ومجرد حادث ادي الي بعض الاصابات التي أدت إلي الموت، كان مروعا، وبشع، سيارة سوزوكي فان، فضية اللون يطلقون عليها (7 راكب أو تمناية)، تبعقرت منها أجزاء على الطريق، بينما توقفت بفعل اصطدامها ، ترك السيارة ، تسيل منها دماء الأطفال، كانوا بداخلها، بينما أطاحت قوة الاصطدام بالسيارة الميكروباص التي اصطدمت بها، وقد اثرت الصدمة عظام الراكبين بجوار السائق، حيث كانت الصدمة تعلو وجوه الجميع في المكان، حيث سارع ركاب السيارات العابرة للنزول لتفقد الحادث، الذي لم يستغرق ثانية واحدة.

السابعة من صباح الأحد قبل الحادث بنصف ساعة

حرك سائق السيارة الفان، محرك السيارة، ترقب لحظات حتى يصل المحرك الى درجة الحرارة المناسبة لبدء الانطلاق، يبدأ بدورة روتينية يجمع خلالها عددا من اطفال المدارس لتوصيلهم، يتسلم الأطفال من الإهل، ويستلم الاطفال بإبتسامه ، بينما ودع الإهل بحب وإبتسامه الذي سيغيب عنها لعدة ساعات، واخد السائق الاطفال وهم يضحكون ويفعلون كل شئ بطفوليه

* ما حدث قبل الحادث .. بدقائق قبل الوصول للوجهة، يرن هاتف السائق، يرد على الاتصال، شخص ما يطلب منه توصيله، يجيب السائق عليه: “بس متأخرنيش عشان معايا أطفال هعدي أخدهم على 12 ونص”، ينهي السائق مكالمته، ويستعد لعبور كوبري أبو صير، منطقة مزدحمة تثير انزعاجه، يتعامل مع الأمر
بهدوء، يتحرك عاديا وهو يقترب من الكوبري، في مرمى البصر تبدو الأحوال عاديه ، الحركة جيدة بما يكفي لعبور سريع، يضغط السائق مكابح السيارة، فهناك عربة نقل تعبر الكوبري ، للحظه فكر في تجاهلها، لكنه توقف على بعد متر واحد منها ليوسع لها المسافة الملائمة للعبور، ثم إستعد للانطلاق، بينما كانت السيارة النقل تسبقه، كان الضجيج عاليا، والأطفال يطلون من النوافذ، ربما يلتقطون آخر أنفاسهم للحياة الفانيه .

* وفي لحظه واحده حدث الكابوس ، لم تخطىء هدفها، مرت سيارة ميكروباص بيضاء، قادمة من الخلف، تجاوزت كل السيارات الواقفة في طريقها، لتتحرك بسرعة تتجاوز 80 كلم بالسيارة الفان المتوقفة على بعد مترا واحدا من سيارة النقل، ليدوي صوت الإصدام كأنه انفجار ضخم.

تمزقت السيارة الميكروباص، “الفان” الصغيرة، وبداخلها الأطفال في صندوق النقل، تحولت السيارة الأخيرة إلى الخرده، بها دماء واشلاء الاطفال وإصوات الإستغاثه تتزايد.

ادي هذا الحادث الي 7 ضحايا
و 11 مصابا

مما أثبت تحقيقات الأمن، اثبت إن سبب الحادث هو السرعه الزائده لسائق المكيروباص، فاصطدم بالسيارة “الفان”، التي دهست بين الميكروباص وإخر نقل، مما تسبب في مصرع 7 أشخاص و إصابة 11 آخرين بينهم سائق السيارة الفان وطفلة.

وأمرت النيابة بتسليم جثث الضحايا للإهل وصرحت بالدفن، كما طلبت تحريات المباحث الجنائية وتشكيل لجنة فنية من المرور للمعاينة والفحص وتحديد أسباب الحادث المؤلم .

Mayada

رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق