مقالات

إيمان ياسر تكتب كيف تتغلب علي الفشل وكيف يكون الفشل طريقآ للنجاح ؟

عندما يتعلق الامر بالنجاح والأبتكار فإننا نؤمن أن الفشل هو خير معلم ولكن هل فكرت كيف يمكن لنجاحك ان يفيدك في حياتك ؟ غير أن النجاح دائما بيساهم في انعاش ثقتك بنفسك هناك الان ما يثبت ان التعلم من النجاح لا الفشل قد يحسن الطريقة التي تتعلم بها.
رغم احتمالية أن يساعدنا الفشل على إيجاد أفكار جديدة تمامًا، مازال هناك الكثير لنتعلمه من نجاحاتنا
وغالبا تبدأ المشكلة عادةً من وضع معاييرنا الخاصة للفشل والنجاح، والخبر السيء أن هذه المعايير كثيراً ما تتأثر بالآخرين ونظرتهم إلينا وبالكاد تكون مرضية لنا بقدر ما هي مرضية لهم!، أما الخبر الجيد أن هذه المعايير مرنة إلى حد بعيد، وقد تكون إعادة النظر بأفكارنا ومعتقداتنا حول النجاح والفشل الخطوة الأهم بتحويل التجارب الفاشلة إلى خطوة في طريق النجاح.
سنحاول معاً أن نقترب أكثر من فهم الفشل والنجاح، وأن نلخص أهم المواضيع التي نتعلمها من الفشل، كما نتحدث عن أسباب الإخفاق والفشل، وأفضل الآليات التي تساعدنا على تجاوز الفشل

 

 

هل سبق لك فجأة أن تتوقف مع نفسك وشعرت انك أخفقت بكل شئ ! هل تعقد حقا انك شخص كنت فاشل ! هل تعرف تماما ما هو الفشل ! عادة ما يتم تعريف الفشل أنه عدم القدرة على تحقيق أهداف معينة أو أن تسير الأمور بطريقة غير التي نقوم بتخطيطها فإن معايير الفشل والنجاح معايير نسبية كلٌّ منَّا يطوِّرها على طريقته، وعادة ما نستمد هذه المعايير من محيطنا ونضيف عليها نظرتنا الخاصة، ولأن طبيعتنا البشرية تتسم بالديناميكية فإن الفشل والنجاح بدوره لا يختلف فقط من شخص إلى آخر، بل يختلف عند الشخص ذاته من وقت إلى آخر. كل منا له تعريفه الخاص بالفشل والنجاح ولكن الثابت دائما أن الفشل الكبير والإخفاق الحقيقي لا يمكن ابدا ان يتحقق الا عندما نتوقف عن المحاولة نطلب منك أن تكتب تعريفك الخاص للفشل ورؤيتك الخاصة للنجاح

 

 

هل تعتقد أن الفشل هو عدم القدرة على أخذ مركز اجتماعي مرموق؟ هل تعتبر رفضك في مقابلة التوظيف نوعاً من أنواع الفشل؟ ثم هل تنظر إلى محبة الآخرين كجزء من النجاح؟ أم أن قدرتك على إخضاعهم وإرهابهم هو النجاح من وجهة نظرك؟ أنت الوحيد المسؤول عن وضع قيّمك الخاصة عن الفشل والنجاح، وفي اللحظة التي تستطيع أن تضع هذه القيام بأقل تأثير ممكن من الآخرين ستستطيع أن تستفيد من دروس الفشل وستحقق أكبر قدر ممكن من المتعة بالنجاح والإنجاز. اولا أذا كنت تمكنت من تحديد مفهوم النجاح والفشل فلا تنسي ان تكتب ذلك لانه سيكون وثيقة هامة تحتاج اليها من حين لاخر الخطوة التالية فهي ان تتعرف عن اسباب الفشل وفي كل مره يهاجمك احساسك بالاخفاق فكر لماذا ! فكر بشكل منطقي حدد الاسباب التي جعلتك تشعر بعجز في تحقيق اهدافك ..

 

 

 

“هناك خمس اسباب بارزة عن الاخفاق في أمر ما ” اولا المعرفة: هل تعرف المبلغ الكبير الذي تدفعه الشركات التجارية والفعاليات الاقتصادية للحصول على المعرفة ؟ بيانات العملاء ومعلوماتهم واهتماماتهم، الإحصاءات والاستبيانات، دورات التأهيل والتدريب، هذه المعرف باهظة الثمن، لكنها دائماً شرط لازم من شروط النجاح المستمر.
عندما تشعر أنّك أخفقت في أمر ما أعد البحث عن المعلومات الناقصة، فكِّر بالأشياء التي كان يجب أن تعرفها ولم تعرفها، ابذل مزيداً من الجهد في سبيل المعرفة، فالمعلومات الناقصة سبب رئيسي للإخفاق، والبيانات الكافية والكاملة وحسن تدبير هذه البيانات والمعلومات جزء أساسي من التخطيط الناجح.

 

ثانيا الاستسلام والتراجع: الكاتب الراحل “جابرييل غارسيا ماركيز” الحاصل على جائزة نوبل عن رائعته مائة عام من العزلة يروي في مذكراته قصته مع الإصرار والتحدي، حيث كان ماركيز مفلساً تماماً، يعيش فعلياً على معونات بسيطة من أصدقائه الذين يجلبون ما تيسر من الطعام والشراب ليجلسوا ويسمعوا آخر ما كتبه، وكانت زوجته تحصل على الطعام بالدَّين.
وعندما أنهى ماركيز رواية مائة عام من العزلة لم يكن يملك تكلفة إرسالها في البريد إلى دار النشر، وبتدابير استثنائية استطاع أن يؤمن هو وزجته نصف التكلفة (الإرسال بالبريد والتكلفة على الوزن)، فأرسل نصف الرواية علَّهم يعطونه دفعة على الحساب فيرسل النصف الآخر، لكن المضحك في الأمر عندما اكتشف أنه قام بإرسال النصف الأخير من الرواية، فقامت زوجته ببيع أثاث منزلهما لإرسال النصف الأول، وما هي إلى أسابيع قليلة حتى أصبح ماركيز الفقير واحداً من أكثر كتاب العالم شهرة.

ماذا لو يأس ماركيز؟ ماذا لو شعر أن القدر يتآمر عليه والحظ يخونه؟ كان سيخسر ملايين الدولارات التي جناها لاحقاً من أعماله الأدبية، وكانت المكتبة العالمية ستخسر واحداً من أمهر أدباء العصر الحديث وأكثرهم تأثيراً في الحياة الروائية.

ثالثا هل أنت كسول؟ هل تفكر الآن أنك تعمل لساعات طويلة وتركض وراء لقمة العيش ومع ذلك تشعر أنك مخفق في تحقيق أهدافك واحلامك ؟ مع أنَّك نشيط لكنك مخفق! على الرغم من أهمية النشاط البدني والعمل الجاد إلَّا أن الكسل الأخطر هو كسل التفكير، وكسل القرار، وكسل الدخول بالتجربة.

فكِّر ثانيةً، هل تبذل ما يكفي من التفكير في أهدافك والتخطيط لمستقبلك؟ هل تبذل ما يكفي من الجهد لتعرف أسباب إخفاقك وعوامل نجاحك؟.
رابعا الحظ: هل تؤمن بالحظ؟ جميعنا نؤمن بالحظ حتَّى وإن أطلقنا عليه تسميات متنوعة وكثيرة ، لكن الناجحين دائما فقط من يعرفون معادلة الحظ الجيد، فما دمت خائفاً من التجربة مستسلماً للتجارب الفاشلة لا يمكن أن تستفيد من الحظ الجيد، وكلَّما جرَّبت أكثر وعرفت أكثر كلَّما اكتشفت سرَّ الحظ الجيد، وكلما عرفت الأوقات والأماكن التي يكون فيها الحظُّ صديقك

نصائح بسيطة لتتجاوز الفشل. لا تستسلم مراراً وتكراراً، إنما الفشل هو أن تتوقف عن المحاولة، أن تسقط وتفقد الإرادة على النهوض، تعلم من الأطفال عندما يحاولون المشي لأول مرَّة، من إصرارهم على النهوض بعد كل سقطة حتَّى يتمكنوا من المشي والركض لا تبدأ من الصفر أبداً، فكل تجاربك الفاشلة خطوات مهمة في مسيرتك إلى النجاح اخلق حوافزك: ابحث دائماً عن حوافز جديدة، تعرَّف إلى قصص الناجحين، وحاول أن تجد ما يدفعك أكثر نحو أهدافك، واجعل من الفشل دافعاً جديداً للاستمرارية تخلَّص من منطقة الراحة: لا تطمئن لما أنت عليه، فوجودك في منطقة الراحة أشبه بتجميد لكل قدراتك ومهاراتك، حاول أن تخرج من منطقة الراحة.
– تخلص من التصورات المسبقة: توقف عن التفكير بالقوالب والأنماط، اخلق نمطك الخاص وشكِّل قالبك الخاص، ابدأ بوضع تصوُر جديد للنجاح الذي تبحث عنه وللفشل الذي تخشى منه.
شارك دائما تجاربك مع الآخرين، اسأل واستشر ولا تتردد في التعرف إلى تجارب الآخرين مع الفشل والنجاح،

الوسوم

Mayada

رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق