مقالات

إيمان البسيوني تكتب : إستقلالية المرأة لا تتعارض مع أنوثتها

 

يعتبر دور المرأة في المجتمع قويآ لأنها تتميز دائما بقوة العاطفة عن الرجل ودائما المرأه تثبت نفسها في قدرتها علي التواصل مع البشر والاقناع وخاصة في المجال التي تهتم بشئون الاسرة والمجتمع وحقوق الانسان، فالمرأة تُعتبر نصف المجتمع وهي من تُنشئ وتربي النصف الآخر، وينبغي الاهتمام بالوضع الاجتماعي لها في هذا العصر. ومن وجهة نظري ان المرأة لا تقل اهمية عن دور الرجل فهي العامل الاساسي في كل شئ في المجتمع فهي ” الام والاخت والزوجة والابنة ” تتحمل الكثير من ضغوطات الحياة والمشاكل الحياتية ، كان دور وعمل المرأة في عهد الرسول ﷺ واضحة التأثير في جميع المجالات فقد عملت المرأة في التجارة وعلي سبيل الذكر كانت أم المؤمنين “خديجة” رضي الله عنها ، وعملت ايضا في الزراعة “كأسماء بنت ابي بكر ” وكانت النساء في زمن النبي -صلى الله عليه وسلَّم- يَقُمن بدبغ الجلود، فقد ورد عن أسماء بنت عُميس انها قامت في يومٍ واحدٍ بدبغ أربعين جلداً، وقامت ايضا المرأة بمعالجة الجنود في الحروب والغزوات،
كان موقف الاسلام من عمل المرأة كرم الاسلام المرأة وأعلي من شأنها واعطاها حقوقها ومن ذلك الحق في العمل الذي يتيح لها المساهمة في بناء المجتمع المسلم.
نبذة مختصرة “تاريخية” ايضا عن دور المرأة في المجتمع عملت النساء مكان الرجال خلال الحرب العالمية الثانية في المصانع بسبب انشغال الرجال في الخدمة العسكرية، ثم عادت بعدها إلى المهن الأسهل كالعمل في المكاتب، والتمريض، والتدبير المنزلي، كما بدأت النساء المتزوجات بالعمل في سبعينيات القرن الماضي، وبدأ يعملن في المهن التقليدية كالرجال، ثم جاءت التكنولوجيا لتحسن وتُسهِل من عمل المرأة حيث إن الأعمال التي كانت تحتاج لمجهودٍ بدني كبير أصبحت تُنفذ بسهولة كبيرة من خلال التكنولوجيا. فالمرأة كانت قديما تبذل قصاري جهدها في العمل في الوقت الذي كانت لا تتوافر فيه التكنولوجيا الحديثة،

فقد أتاح المجتمع فرصاً لعمل المرأة وحقّق لها المساواة مع الرجل في مجال العمل وخصوصاً فيما يتعلق بمسألة الأجور، والجدير بالذكر أنّ للمرأة القدرة على العمل في أيّ مكان تتواجد فيه سواءً في المناطق الريفية أو المدينة، إلّا أن طبيعة عملها تختلف باختلاف الظروف الاجتماعيّة والاقتصاديّة المحيطة بها

 

فالمرأة في الوقت الحاضر تسعي للعمل يوجد لها دوافع واسباب للعمل حتي تصبح مستقلة ماديآ ومعنويا سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة ومن تلك الدوافع هي :

 

 

١- الشعور بالمسئولية فالاشخاص المستقلين ماليًا لديهم القدرة علي الاعتماد علي النفس واتخاذ قرارتهم ويزيد ذلك من قدرتها علي النجاح والاعتماد علي النفس وقدرتها علي التغلب علي المشاكل وضغوط الحياه بثقة عالية وتحقيق الكثير من الاهداف فهناك بعض النساء تعتمد علي هذه الامور او بتقوم بتحقيقها عن طريق الوالدين او الاخ او الزوج وهذا لا يقلل من شأنها ولكن نتحدث ان دائما عمل المرأة والمستقلة ماديا تستطيع ان تحقق تلك الاهداف بنفسها فهذا يرفع من شأنها وثقتها بنفسها فتستطيع دائما أن تؤثر فيما حولها.

٢-مواجهة المشاكل الطارئة تحاول كل أُسرة الاستعداد لأي مشكلةٍ طارئةٍ، فعندما يكون الرجل هو المسئول الوحيد للأُسرة، يُظهر قلقاً شديداً عند حدوث أي مشكلة وخصوصاً عند التعرض لترك العمل، لذا من المهم وجود عمل للمرأة لمواجهة مثل تلك المشاكل فلذلك عمل المرأة من الأمور التي أصبحت في الوقت الحاضر من الأولويات نظراً للوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه الأسر والأفراد في المجتمعات، مما يجعل عمل المرأة ضرورةً وليس مجرد خيار، فما تجنيه من نقودٍ إضافية في عملها، يُساهم فعلياً في تحسين وضع أسرتها، ويجعلهم لا يشعرون بالنقص أبداً بل بالاكتفاء الدائم .

٣-ارتفاع تكاليف المعيشة ارتفع معدّل التضخُّم في العقود الأخيرة ممّا أدّى إلى ارتفاع الأسعار، كما أنّ كل أسرة تسعى إلى الحصول على مستوى معيشة أعلى من المتوسط للعديد من الأسباب والتي يمكن أن تتمثل بامتلاك منزل جيد إرسال الأطفال لمدارسٍ جيدة وغيرها من الأمور الكثيرة فتستطيع الأُسر ذات الدخلين دائما تحقيق ذلك بشكل سليم ومتكافئ .

فيما يأتي هنوضح اهمية عمل المرأة في بيئة العمل :

تحقيق المرأة الإبداع والابتكار ثبت أنّ تنوّع الأجناس في بيئة العمل يُعزّز الإبداع والابتكار، لذلك تسعى كبرى الشركات حول العالم إلى خلق تنوّع بين موظفيها من حيث الجنس، والعمر، والثقافة، حتي يساهم عمل المرأة برفد بيئة العمل بتجارب وخبرات مختلفة لأداء المهام الوظيفية بطرق وأساليب جديدة

توفير فرص عمل أكثر للنساء حيث أنّ الشركات التي توظّف النساء في المناصب العليا يقل فيها نسب التمييز القائم على الجنس، كما أنّ توظيف عدد من النساء يُشجّع الإدارة على زيادة نسبة العاملات النساء في الشركة مع مرور الزمن.

زيادة نسبة المال للمؤسّسة: تتفوّق المؤسسات التي تتولّى النساء فيها المناصب بنسبة أكبر ماليّاً على الشركات الآخرى، إذ تُشير الدراسات إلى أنّ المؤسّسات التي تضمُّ كلّاً من الجنسين تكون إيراداتها أعلى من المؤسّسات الأقلّ تنوّعاً، حيث تصل الشركة إلى نسبة مبيعات أعلى، وبالتالي تزداد أرباحها.

جعل مكان العمل أفضل اثبتت الدراسات أنّ زيادة نسبة النساء في مكان العمل يساعد على جعل بيئة العمل أفضل، إذ يؤدّي ذلك إلى تحقيق نسبة أعلى من الإخلاص في العمل، والرضا الوظيفي، والعمل الهادف، وتمتلك المرأة دوراً مهمّاً في تشجيع الموظّفين على العمل، ورفع كفاءتهم، فالمرأة تعمل على بذل أقصى جهد لديهم لتطوير المؤسّسة.
العمل بروح الفريق: يساعد وجود المرأة في مكان العمل على بناء فريق عملٍ مميّز بسبب قدرتها على حلّ الكثير من المشكلات بصورة جيدة، وامتلاكها مهارات عالية في تكوين العلاقات، والتفاعل مع الآخرين، وتقدير جهودهم في مكان العمل، الأمر الذي يساهم في زيادة مستوى إنتاجية المؤسسة ونجاحها.

فالمرأة العاملة إمرأة تستحق الاحترام والتقدير، أطالب بأستقلالية المرأة، بحقها في أن تعيل نفسها، في أن تعيش لنفسها، في أن تحب من تشاء، أو بقدر من تشاء.. أطالب بالحرية لكلا الجنسين، حرية في التصرف، حرية في الحب، وحرية في الأمومة.لأنها إمرأة قوية قادرة على التوفيق بين بيتها وأسرتها وعملها، كما أنها إمرأة طموحة ترفض أن تكون عالةً على أحدٍ مهما كان، وتُساهم دائما ببناء مجتمعها بشكلٍ افضل لأنها تُساند الرجل فيه وتقف إلى جانبه وتضع يدها بيده لبناء لمجتمعها وتعلي من شأنه، فلا يمكن لأي بلدٍ في الدنيا أن يتم تطويرها بشكلٍ فاعل وسليم إلا بتعاون نسائه ورجاله في كل عمل.

الوسوم

Mayada

نائب رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق