مقالات

ايمان البسيوني تكتب :-أزمة منتصف العمر “تعرف علي مشاكل الجيل الحالي”

 

تختلف وجهات النظر والموضوعات التي تخص الشباب
فكل منا له وجهة نظر تختلف عن الاخر وكل مجتمع يختلف عن الآخر فالمرحلة العمرية للشباب في الوقت الحالي يواجهون الكثير من المشاكل التي تؤثر علي حياتهم المستقبلية فالاسباب متعددة وكثيرة إنّ المشكلة الاكبر أن ننظر لتأخر سن الزواج من منظور واحد أو أن يفسر على أساس سبب واحد وانما تعدد الأسباب وتشابكها هو ما يزيد المشكلة تعقيداً ترجع الي أسباب اجتماعية، نفسية، اقتصادية، سياسية، أسباب تربوية؟ وأسباب ثقافية وفكرية.
” تأخر الزواج ويأس كثير الشباب عن الزواج مشكلة في الوقت الحاضر”
ويعتبر العامل المادّي من الاسباب التي لها دور كبير في تحديد إذا ما كان الشخص يريد الزواج اولا، وإذا ماكان قادراً على تحمّل تكاليفه ، فمعظم الشباب في عمر العشرينات في العصر الحالي لا يملكون المال الكافي لتحمل نفقات الحياة الزوجية وما يحتاجه الزواج من نفقات تعتبر ليست قليلة في الوقت الحالي، وتتفاقم المشكلة مع مغالاة الأسر في المهور ومصاريف الزواج مما يحمل المقبل عليه أعباءا كبيرة لا طاقة له بها وهو ما يؤدي إلى تأجيلهم هذا الأمر أو إلغائه تماما من حساباتهم، فظروف ضعف الحياة المادية، يجعلان من الصعب البدء بمشروع الزواج للشباب ولا يستطيع الشخص أن يخبر من حوله بذلك، ويصيبه الحرج كثيرًا من أسئلة الناس الكثيرة ، وقد يكون يعيل أهله لسنوات ولم يتفرغ لنفسه.

ومن الأسباب أيضاً العيش في مجتمع يكثر فيها تداول قصص وحكاوي الطلاق والعنف الجسدي، سواء يسمع قصص حقيقة من المتزوجين بالفعل أو مجرد أحاديث يسمعها في جلسات اصدقاء فيسمعها منذ الصغر، فالبتالي يكبر على فكرة كره الزواج والارتباط بالآخر، ويسبب ذلك كره الشديد منه، سواء كان رجال او إناث فعدم الانصات لهذه الامور هي الحل الافضل لان كثرة هذه الاحاديث تترسخ في ذهنك بطريقه سلبية فلكل شخصا منا لديه اختلافات واسباب اجتماعية تختلف عن الاخر .

نحن نعيش في مجتمع ثقافة شعبه منعدمة في احترام الجنس الاخر فلماذا تمتنع الإناث عن الزواج يرجع الي التحرش الجنسي والاغتصاب من أسباب رفضها للزواج، فيدخل الشخص مرحلة الصدمة، فيفقد الثقة وخاصة الإناث فيحتار الأهل ويضغطون عليها، لكن السبب الحقيقي غير معروف لديهم أيضًا أن وجود شخص في حياة الفتاة لكنها لا تخبر أهلها يدفعها لرفض العريس لأنها تنتظر من تعرفه، فيضيع العمر، لا هو تقدم لها ولا هي تزوجت، أو تنهار العلاقة فجأة فتصاب بصدمة وتكره فكرة الزواج. او تسمع عن المشاكل الزوجية وقصص حقيقة فتمتنع عن الزواج في النهاية نحن نختلف عن بعض عن فكرتنا بالجواز وكل منا له اسبابه التي يجعله يمتنع عن الزواج وفجوة مشكلة الاهل والشباب من أهم المشاكل التي يعاني منها الشباب، إذ يعتقد الشباب في هذه المرحلة العمرية أنّهم بعمر يمكنهم اتخاذ قراراتهم الشخصية والإجتماعية ومن ضمنهم الزواج بينما لا يرضى الأهل بإعطائهم حرية الإختيار.

اسباب اخري هذه الأسباب هي الأمراض والإصابات العضوية، مثل التشوهات الخلقية في المناطق الحساسة، والخضوع لعمليات، وإصابات قديمة، والإصابة بمشكلات جنسية لا يمكن علاجها مثل مرض “الإيدز”، وأخرى تؤدي بالإنسان الرجوع عن الزواج، بالإضافة لشدة الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب القلق، قد تؤثر على مزاجه العام فلا يفكر أصلاً بالزواج، وقد يكون ما به مُزمنًا ويعيقه عن اتخاذ مثل هذا القرار.
فنشاهد الشباب اليوم انهم يستمتعون بفكرة العزوبية ويكون الاسباب من وجهة نظرهم بسيطة وما هو الا انه يريد ان يعيش حياته بعيدا عن المشاكل الي ممكن تواجهه في مشكله الزواج فينشغل بالدراسة أو العمل، وعادةً يكون هؤلاء الاشخاص ناجحين وعاشقين جدًا لأعمالهم، فيخشون أن يكون الزواج عائقًا لما حققوه من نجاح، ويصبح العمل محور الحياة.

من وجهة نظري الشخصية في حل المشكلة هي امور بسيطة لان دائما المشاركة في كل شئ يحقق التكافئ المادي والمعنوي فإذا كانت أسرة الفتاة مثلا تمتلك بيتا من الممكن أن يشغل العريس وعروسه جزءا منه فلا يكون هناك حرج في إستضافة الزوج في منزل أسرة الفتاة ليسكن مع زوجته دون أن يشعر بالحرج، ولكن بعض الشباب بيتعارض مع هذه الفكرة لانه يريد ان يبني نفسه بنفسه ولا يريد مشاركة هذه الامور فيتاخر عن الزواج لاقتناعه بفكرة معينة لا يريد ان يغيرها لكن تعبتر هذه الامور ف الاول والاخر هي امور مؤقتة حتي يستطيع الشاب في النهاية ان يحقق ذاته لكن في الحالتين نحن نبحث عن حلول حتي لا يصيب الشباب بحالة من اليأس والضغط النفسي .
فقد كانت هناك عادة ما قبل سنوات في الكثير من مجتمعاتنا وأعتقد بأنها لا زالت حاضرة في البعض منها حيث أن الابن كان يسكن وزوجته واولاده في بيت أبيه، ولكن سكن الزوج في بيت أسرة الفتاة لم يكن عادة من قبل، أعتقد بأنه ينبغي أن تكون هذه المشاركة من أهل العروس لحل مشكلة الزواج أمرا إعتياديا، خصوصا وأنني لا أشك في أن معظم الأسر تتمنى أو تترقب تزويج بناتها.

المشكلة الحقيقة هي من صنع البشر أنفسهم وليست غير ذلك كما يدعي البعض، ولكنها “خير من الله شر من أنفسكم ” فالإسلام يسر لا عسر، بينما الناس هم المعسرون على أنفسهم بما ابتدعوا من بدع لا تمت لروح الإسلام بصلة سواء كانت عادات وتقاليد جلبت من الخارج. أو أعرافا وامور ابتدعت من الداخل.
لابد أن نفهم أنّ الزواج رزقاً  كما هو الحال في جميع شؤون الحياة والله وحده هو الذي يرزق لو استقرت هذه المعاني في ضمائرنا لتغيرت كثيراً من معالم الصورة والوحدة أحياناً أفضل من جليس السوء.

نحتاج المزيد في المرونة والفكرة الراسخة عند بعض الاهل والاقارب في أمور الزواج أن بعض الفتيات لا يعيبهم تأخر الزواج اعتقد اننا في حاجة إلى جهد كبير للتخفيف من الضغط الاجتماعي الهائل الذي يمارس على الفتاة التي يتأخر زواجها وكأنها هي السبب وراء هذا التأخير هذه النظرة التي تجمع بين الرثاء والاستخفاف من شأنها مضاعفة معاناة الفتاة وأهلها والضغط الاجتماعي يتمثل في أشياء متعددة ينبغي محاربتها.
والشاب الارمل او المطلق ايضا الذي لم يحالفه التوفيق يجب ان تتغير النظرة اليه فيكون محل موافقة من الاهل وبالعموم نحتاج إلى تعامل أكثر مرونة في مسائل الزواج والطلاق وأوضاعهما وقبول ورضى الناس بالحلال وتحريمه وتبعيد فكرة اعتبار المطلقة معيوبة والمتأخرة في الزواج معيوبة والأرمل معيوب.

اعتقد أن حل المشكلة على المستوى الفردي والجماعي في تفهم ما قدمت من معاني وتضافر الجهود وتقديم بعض التنازلات الاجتماعية في الشكليات.”أستاذ علم النفس المساعد” كلية الآداب جامعة الاسكندرية   “المصدر” كتاب أزمة الشباب ومشاكله بين الواقع والطموح. رؤية سيكولوجية معاصرة. فهذا الكتاب يشمل الكثير من الحلول والمشكلات التي يواجها الشباب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق