مقالات

إيمان البسيوني تكتب : آثر مواقع التواصل الإلكتروني علي المجتمع وأسباب التفكك الاسري

لا تعني في كل الأحوال أن تلك المواقع هي الرعبً طوال الوقت الذي يظن الكثير من البشر بل إن الحياة دائما خيارات، فهناك من يختار أن يسير على الطريق الصحيح، ومنهم من يجلب المشاكل لنفسه، والطرق مفتوحة دائماً فهناك رياح دافئة منعشة وأخري رياح تسبب عاصفة مدمرة، وما على الشخص سوى الاختيار. كما يُقال فإن الإنترنت سلاحُ ذو حدين، فقد تجد فيه ما يفيدك من العلم والثقافة والفن الذي تحاول التنفيس به عن حياتك، فإذا أردت أن تتعلم أحد أنواع العلوم المختلفة أو إذا واجهتك مشكلةٌ دينية او مرضية وتريد الإجابة عنها، فكل ما عليك هو البحث عن طريق الإنترنت لإيجاد تلك الفتوى أو إيجاد الوصفة العلاجية ، وحتى لو كنت تريد اللعب والتسلية فقد يكون الإنترنت . فأن وسائل الاتصال الحديثة والتكنولوجيا التي انتشرت في السنوات الأخيرة غيرت الكثير من حياتنا اليومية والاجتماعية وايضآ الأسرية وعلي الرغم من أن هناك جوانب سلبية هناك ايضآ جوانب إيجابية .

ومن الأمور التي نلاحظها في الفترة الأخيرة هو أن معظم الأسر وبصفة عامة أصبحت تعرف الكثير من المشكلات نتيجة للتطور والتغير الاجتماعي الذي يحدث في المجتمعات، ففي الوقت الذي انتشرت فيه تكنولوجيا الاتصال السريعة في متناول الجميع إذ يعتبر التفكك الأسري أحد أهم المشاكل التي تعاني منها جميع المجتمعات خاصة المجتمع المصري وربما هذا يرجع إلى ما نعرفه عن التغيرات الأجتماعية والثقافية، فقد أدت هذه التغيرات إلى اختلال في البناء والوظيفة وهو الأمر الذي ترتب عليه حدوث التوتر والصراع والأكتئاب وظهور احتمالات التفكك داخل العديد من الأسر .
فأصبح الان كل فرد من الاسرة منكب ومنشغل علي حاسوبه الخاص بيه أو اندماجه مع اصدقائه أو اشخاص مجهولين يقيم معاهم علاقات مختلفة فهناك علاقات جيدة ومفيدة وبعضها الآخر ايضا سلبية ومضرة .

من أكثر مواقع التواصل المنتشرة في وقتنا الحاضر “Facebook وTwitter وYouTub “فأصبحت هذه المواقع إدمان لكثير من الأبناء وثؤثر سلبًا علي حياتهم الشخصية حيث تشمل طبقة كاملة من الاطفال والمراهقين والشباب اصبحت بالنسبة لهم هي الوسيلة التي تحقق لهم رغباتهم وابراز شخصيتهم بشكل مجهول لسهولة استخدمها .أصبحت التكنولوجيا بالنسبة للجيل حلت محل الأسرة أدت الي ضعف علاقتهم وايضآ ثؤثر علي الأبناء بطريقة سلبية حيث أصبح يميل الي العزلة والإنطوائية وقد يسبب ايضآ حالة من الآكتئاب .

مواقع التواصل الاجتماعي ايضآ تزيد من توتر العلاقات العاطفية هناك دراسة حديثه حيث قاموا باحثون من جامعة بوسطن الأمريكية، أكدت أن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يتسبب بالفوضى في العلاقات العاطفية، حيث كشف الباحثون عن وجود علاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كـ”الفيس بوك” و”تويتر” والمشاكل الاجتماعية المتعلقة بالطلاق والعلاقات العاطفية، إلى أن الغيرة التي يسببها “فيس بوك”، تزيد من المشاكل والصراعات بين الأزواج في مختلف الأعمار.
فهناك نتائج ودراسات اثبتت أن استخدام فيس بوك، كان مؤشرًا وعامل كبيرً على ارتفاع معدل الطلاق بين الزوجين وتزايد معدل المشاكل بينهما.
وأنه من بين أسباب الانفصال بين الأزواج من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، هي اكتشاف أحد الزوجين رسائل غير ملائمة ومزعجة للطرفين كما  تفسر المستشارة الأسرية “تهاني الشروني”هذا النوع من الخيانة بقولها “المشكلات التي نتعامل معها تحمل تناقضات غريبة، فقد يعكر حياة هادئة وجميلة بين زوجين أن أحدهما استسهل الحديث والمزاح مع الغرباء في ساحة المواقع الإلكترونية المجهولة”. وأكدت الدكتور علي أهمية أن يراعي كلا من الزوجين ، ويحرص أيضًا على نزع أي شك أو مشكلة بإعادة روح الثقة بينهم ، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا بتقليل حجم وأهمية هذه الوسائل في حياتنا أولًا، ثم بالالتزام بالضوابط الشرعية والحياء ثانيًا حتي نتخلص من هذه المشكلة .
ولا نتوقف فقط علي تأثير مواقع التواصل الاجتماعي علي الازواج فقط انه تهديد مستمر تجاه كل من الأسرة والأبناء ودعت دراسات بمراقبة الأهالي أولادهم والحرص عليهم في الدخول الي هذا العالم فأن الاهل لديهم نظرة وخبرات اكثر من اولادهم في كل الاحوال.

دور الأسرة في حماية الأبناء من مخاطر وادمانهم من مواقع الانترنت .
دور الاسرة له ثأثير قوي علي الأبناء أن الأسرة هي خط الدفاع الأول لوقاية أبنائها من الانحرافات السلوكية تحذر الكثير من الدراسات التي أجراها العلماء من ترك الوالدين لأبنائهم عند تواصلهم علي شبكة الإنترنت، فيجب على الوالدين كما يقول العلماء مراقبة الأبناء بوعي شديد وإرشاد، فيجب عدم تركهم لوحدهم يواجهون ما يحتويه الإنترنت من ألفاظ جنسية وعنف والكثير من الأمور التي تفسد العقول وتدمرها.

يجب إخبار الوالدين الأبناء عن الأمتناع بإعطاء أي معلومات تخص الأسرة كعنوان المنزل، أو رقم الهاتف، عدم الثقة في أي شخص يطلب منه المساعده عبر مواقع التواصل يرجع ذلك ايضآ بأستشارة الوالدين فربما يستخدمها بعض الأشخاص في ابتزاز للآباء، أو عملية سرقة للحسابات البنكية او سرقة المنزل بمجرد معرفتهم للعنوان.

ملاحظة الآباء بوجود مواقع غير جيدة تظهر لهم على الإنترنت، فيجب علي الآباء مراقبة الأبناء دائما المواقع التي يبحثون عنها ، وبملاحظة الآباء هذه المواقع يقوم بعمل حظر لهذه المواقع الإلكترونية والكثير من المواقع الشبيهة بها. حفاظًا علي عقول اولادنا من هذه الانحرافات المخيفة. الحرص على إيجاد المواقع المفيدة التي تنمي مواهب أبنائنا، فالإنترنت مليء بهذه المواقع المفيدة .
عدم الانفعال أو الغضب السريع في وجه الأبناء في حالة حدوث أي شيء خاطئ، فمعرفة الأبناء أن إخبارهم بأشياء خاطئة حدثت معهم لن يؤدي إلى غضب الآباء، ولكن يولد الثقة المتبادلة بين الأبناء والآباء.يجب علينا تنبيه أبنائنا بعدم صحة كل المعلومات الموجودة على الإنترنت وعدم تصديق الأشخاص بما يقولونه عبر نشر معلومة او خبر وعدم الإعجاب بأي شئ يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتقوم بمشاركته .
ينبغي على الأهل تخصيص بعض من الوقت مع أبنائهم في اوقات فراغهم فلابد من تخصيص وقت كافئ لأبنائنا وإنشاء شبكة تواصل فيما بينهم تكون مبنيةً على الصدق والصراحة، وتشكيل علاقة صحية بينهم يعتبر أفضل وسيلة لبعدهم عن وسائل التواصل علي مدار اليوم .

وفي نهاية الأمر يجب عي كل اب وام قبل ان يندرك ابناؤهم في العالم التكنولوجي الحديث يجب ان يتعلموا كيف يتعاملون معه وان يكونوا مشاركين لهم في كل انشطتهم اليومية ويجب الا تترك الاجهزه في الغرفات المغلقة وان توضع في الاماكن المفتوحه واماكن تواجدهم في نفس مكان الأباء حيث يكون هناك نوع من الرقابه علي الابناء حتي لا يقوموا بسلوكيات سيئه بعيدا عن اعين الاباء .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق