مقالات

إيمان البسيوني تكتب : كيفية التعافي من صدمة الفقد في حياتنا

 

كثيرآ منا يفتقد أمورًا كانت بالنسبة له هي الحياة والطريق الذي سيسير عليه مدي الحياة وافتقادنا لبعض الاشياء وهو اما انتهاء علاقة او فقدان شخص عزيز عليك قد تسبب لنا الحزن الشديد والوحدة نحن نتعلق دائما بالأمور التي تجعلنا نشعر بالسعادة والراحة مثلا حُبك لشخص كان يمثل لك في حياتك ذكريات كثيرة وعميقة نحن ف الحقيقة غير قادرين علي حب أو أفتقاد أحدهم لشخصه فقط ، ولا لأنك تشعر بالحنين أو الأشتياق تجاه الشخص هذا بل لأنك تفتقد مفهومك وفكرتك للشخص وما قدمه لك في حياتك من اهتمام وتقدير وثقة تفتقد نفسك حينما كنت معه تفتقد البساطة التي كنت تشعر بها فالبساطة هي التي كانت تجعلك تشعر بالحياة إنني أؤمنُ عن يقين أن السعادة وحبنا لشئ أو شخص تبدأ من داخلنا، وأن السعادة في العطاء ربما تفوقُ السعادة فيما يعطيه لنا الآخرون، وينبغي ألا نندم على حبٍ أو احساس عشناه يوما ما بكل الصدق، فسوفَ تكشفُ لنا الأيامُ أن ما بقي داخلنا من مشاعر الحب كان أجمل وأبقى حتي الاشخاص التي تتخلّى عنا في ظروفًا مختلفة بالنسبة لكل شخصً ويقول الشاعر نزار قباني في الحب (ربما لم يرغب المرء بالحب، بقدر رغبته في أن يفهمه أحد.) فالشعور بأن شخص يفهمك أثمن من أن يحبك وهذا ما يجعل كل منا ان نتأثر بفقدان شخصً كنا نشعر معه بهذه الصفات والكلمات.
فالصورة التي نتذكرها للشخص نفسه تكون هي حقيقته أو على الأقل ما كان عليه بالفعل ، (لكن نحن نميل دائمًا إلى الرومانسية) بمقولة “هدسون تايلور ” إذ نفضل دومًا أن نتذكر الأشخاص من منظور رومانسي حالم، بتركيزنا على الطريقة التي نتخيلهم بها، وعلى مشاعرنا التي كونَّاها نحن عنهم، بغض النظر عن حقيقتهم أو الطريقة التي عاملونا بها.
وفي علم النفس يري أن افتقاد شخص ما يجعلك متقلب المزاج وغير مستقر نفسيًا معني الافتقاد في علم النفس “إنه شعور يفتقد فيه الإنسان حالة ما أو إحساس كان يعيشه مع شخص، ولم يعد يشعر به بسبب غياب هذا الشخص، وهو ليس مرتبطا بالعلاقات العاطفية فقط، وإنما بالأهل والأقارب والأصدقاء .

“من الطرق الأزمة التي تساعدك التعامل مع الافتقاد”
ترك شعور الحزن يأخذ وقته فالشعور بالحزن بعد الخسارة من الأمور المتوقعة والطبيعيّة، ويمكن أن يصاحبها شعور باليأس والفراغ، وفقدان الثقة بالنفس وعدم الرغبة في ممارسة الحياة الطبيعيّة واليومية فيجب عليه أن يتحدث عن الشخص الذي يفتقده بكثرة حتى يشعر بوجوده،أن يتحدث مع اصدقائه او أهله حتي يزيح هذا الحزن من قلبه ولو بقدر بسيط أما في حالة انتهاء العلاقة بشكل سيء، فيجب على الشخص أن يعطي نفسه وقت كافي للشعور بالحزن والزعل ، وعدم البحث عن الشخص الذي يفتقده في صورة أشخاص آخرين، وعدم الأستعجال من الخروج في حالة الحزن أو الافتقاد وعدم دخوله مثلا في علاقة اخري حتي يستطيع نسيان فقده لهذا الشخص.

الخروج في الهواء الطلق او السفر لأماكن تنجذب اليها وجدت الأبحاث أنّ قضاء ساعتين فقط في الأسبوع في الهواء الطلق أو مكان جديد يمكن أن يحسّن الصحّة العقليّة والبدنية، ويمكن للمشي بانتظام قد يساعدك في تحسين حالتك النفسية ممارسة نشاطات تحسّن من مزاجك أيضًا من الأشياء الهامة هي تخصيص وقت كلّ يوم لفعل شيء إيجابي سواء كان ذلك في تصفح المجلات ومواقع التواصل الاجتماعي، أو مقابلة صديق مقرب، أو مشاهدة برنامج مضحك سوف تشغلك تلك الأمور من تفكيرك في افتقاد شخصً ما .

التواصل مع النفس واقناع نفسك بأن أي شئ يحدث يكون له سبب وان هذه الاسباب قد تغيرك للأفضل ولأن شعورنا بأن الخسارة تؤدي الي تغير كامل بالشعور الي عدم اليقين تجاه النفس والذات و التواصل مع الأخرين، فعليك دائما اللجوء إلى الله والدعاء والإيمان بأنّ كل ما يحدث يحدث لسبب وبسبب، وربما يكون الشر فيما يُعتقد أنّه خير والخير فيما يُعتقد أنّه شر. ركز دائمًا علي الأمور التي تشغل وقتك دون التفكير في الأمور التي تشعرك بالحزن .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق