مقالات

إيمان البسيوني تكتب : كيف تحمي أولادك من الآثار النفسية المدمرة للخلافات الأسرية

المجتمع المصري في الوقت الحالي يعاني من أزمة ضخمة وهي المشاكل الأسرية وصعوبة التوافق مع أزمات الحياة وبعض الأسر نجد أنهم يخلقون مشاكل نسبية بسيطة تكون غير قابلة للحل وأحيانا توصل الي مرحلة من الإرهاق النفسي والضغط العصبي والصراعات التي تهدم أسرة كاملة تكون أغلبيتها بسبب صعوبة المعيشة أو احياناً بسبب عدم الدخل المناسب لكل أسرة ترجع الي زيادة أسعار المنتجات شعروهم بعدم الرضا بالحياة أكملها عدم التفاهم اختلاف كل منهم من حيث التفكير والتي من خلالها تسبب المشاكل الزوجية وفي نهاية الأمر تأثر علي أولادهم بسبب الصراعات الدائمة التي يشعر به الطفل نتيجة المشاكل الأسرية يجعله مشتت الذهن والتفكير والانتباه غير قادرين على التركيز لعدم قدرته على حل المشكلات التي تواجهه بالمنزل، وأثبتت الدراسات أن 90٪؜ من المتأخرون دراسيًا يعانون من المشاكل الأسرية وتؤدي إلى انخفاض درجاتهم في المواد الدراسية خاصةً الرياضيات والقراءة التي تحتاج دائما التركيز والفهم أكثر وقد ينشأ هذا النوع من العنف الأسري اللفظي أو الجسدي أيضًا نتيجة كثرة سماع الطفل بالأنتقادات السلبية وكثرة التوبيخ الموجه لأحد أفراد الأسرة فكيف ينشأ الطفل في هذه الأزمات !

نعم أري أن لا يوجد أسرة متكاملة الأركان فأي أسرة لديها نقاط من القوة ونقاط من الضعف أيضًا ولكن الي متي ستظل تسير المركب بهذه الصعوبة .

نطلب من الوالدين بوضوح: أخبرونا عن حياتكم العائلية، هل توجد خلافات، أم تسود المودة؟ وهل تتشاجران أمام الأطفال؟ عندها ينظر كل طرف ناحية الآخر ويسود الصمت المكان، فندرك أن الداء ليس في الأبناء بل في الآباء والأمهات.

(من الاسباب التي يجب علي كل أب وأم أن يعرفها وهي المشاكل النفسية التي تصيب الأبناء )

١- الإصابة بالتبول اللاإرادي : غياب السعادة والحب يستطيع أي طفل أن يلاحظها فإن هذا يسبب بعض الخوف والقلق عند الأطفال بدون شك يكون نتيجتها التبول اللاإرادي وهو أمر نفسي وليس عضوياً ويحدث نتيجة لفقدان الأمن أو الحاجة إلى السعادة أو الخوف من عقاب أحد والديه وعند احساسه بهذا الغياب علي مدي طويل يفقد احساسه بالحب وعدم قدرته علي التعايش مع المجتمع والأشخاص .

٢-التنمر: والتنمر عند الأطفال كتبنا فيه من قبل سلسلة مقالات ووضحنا الأسباب وحددنا العلاج، واليوم نؤكد مراراً وتكراراً بأن بسبب أهمية الموضوع وخطورته على الأبناء وأهمية المسؤولية على الوالدين.

فهو شخص يتحول تلقائي من شخص هادئ ومطيع الي شخص كاره لزملائه والتنمر عليهم كثرة المشكلات تجعل الطفل عدوانياً يميل للعنف مع زملائه، كثير المشاكل معهم، لا يهتم بعقاب معلمه، نتيجة عن كراهيته لعقاب أبيه وسياسة البيت الذي أنشأ داءً جديداً نتيجة خلافات والديه ورؤيته لذلك فهذه مرحلة خطيرة لو أدرك الزوجان نتيجة هذه الامور وحقيقه دورهما ما كانت ستحدث هذه المشكلة .

٣- كراهية الوالدين : كثير من البيوت التي يحدث بها نزاعات وخلافات وأحيانا يوصل بهم الأمر الي الأنفصال قد يولد عند الأطفال دافع الكراهيه ويعبّر الأطفال فيها عن كراهيتهم لمن كان سبباً في ذلك. ونرجع الي بعض الأهالي لا يبالون بالنتيجة السلبية التي تؤثر علي ابنائهم لو لتعقلًا قليلً سوف يدركون خطورة الموضوع لكن مع الاسف والحزن الشديد أن نسبة اعداد الطلاق أصبحت مرعبة والأطفال هم من يتحملون فوق طاقاتهم ما لا تتحمله الجبال في عمر مبكرٍ جداً عن تفكيرهم، والمحزن أن هذا النمط بالتحديد يقتل فيهم العاطفة والميل نحو آبائهم وأمهاتهم، وهذا خطر شديد على المجتمع لما له من نتائج سلبية ومؤثرة. 

حل المشكلة الأسرية تدور حول بعض الأمور لو أدركناها بشكل صحيح سوف نتخطي هذه الأزمة بشكل ايجابيي عليكم البحث عن هذه الامور وقراءة كتب وابحاث تثبت هذه المشكلات والمخاطر التي تحدث والبحث عن كيفية حل المشكلات الأسرية .

أولا هي تحديد المشكلة ووضعها في قائمة أساسية لحل هذه المشكلة وهي أن يقومون بتتبع مشكلة تلو الأخري وبرضي الطرفين حتي لا يحدث أيضًا خلاف عدم ترك المشاكل بدون حل هي من الامور التي تبني كيفية التواصل والفهم بين الزوجين واذا لم تستطيعوا تجاوز المشكلة يمكنكم اللجوء الي المعالجة النفسية أو مختص بالعلاقات الزوجية .

ثانيًا التعامل مع المشاكل بنضج إنّ السخرية والاستهزاء والتصرّفات العنيفة في التعامل مع التحدّيات ليست إلّا تصرفات طفولية لا مكان لها في العلاقات الزوجية الناجحة، فالعلاقات الناجحة تتسم بالنضج والهدوء في التعامل مع المشاكل.

ثالثًا منح الشريك الأولوية يجب على كلا من الزوجين الحفاظ على علاقتهما بأن يمنح كلّ منهما للآخر الأولوية في حياته، وذلك من خلال محاولة إقامة الأشياء التي اعتاد كلّ منهما على فعلها في بداية العلاقة، بالإضافة لإظهار التقدير والاحترام، ومحاولة إكمال بعضهما البعض، والاتّصال اليومي بينهما .

رابعًا التعبير عن المشاعر بصدق والتوقف عن القاء اللوم أن حل المشاكل الزوجيّة هي أن يمتلك كلا الزوجين المساحة الكافية والأمان حتي يستطيع التعبير عن المشاعر المتعلقة بالطرف الآخر، وخاصة مشاعر عدم الرضا أو الاستياء من بعض السلوكيات التي يمارسها أحد الطّرفين، حيث يعتبر إخفاء هذه المشاعر أحد المسببات السلبية خلف نشوء الخلافات والمشاكل الزّوجية .

خامسًا تجنّب الصراخ في الحياة الزوجية سيكون هناك من الحوارات والنقاشات التي قد يختلف عنها الزوجان بكل تأكيد، لكن من المهم على كلا الطرفين تجنب الصراخ ورفع الصوت، فلن يفيد في إيصال أو فهم أي رسالة مفيدة للطرف الآخر أو إقناعه بتغيير رأيه في موضوع ما، بل سيؤدي الي استمرار النقاش بهذه الطريقة السلبية.

يجب علي كل أب وأم ويجب علي كل شاب وفتاة لم يتزوجا بعد، رجاء لا تتزوجوا قبل أن تتأهلوا تأهيلاً عقلياً وأسرياً وكيف تتعلمون حقوق بعضكم على بعض، وتتدركون الحياة الأسرية وشروط وأساس نجاحها وتحاولون دائما العمل على وضع خطط لسعادتكم لأن في حالة غياب كل هذم الأمور فإن العاقبة مؤكدة لن تكون مبشرة لطموحات الآباء في أبنائهم.

الوسوم

Mayada

رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق