مقالات

إيمان البسيوني تكتب : تعلّم فن الرد علي من يحاولون التقليل من شأنك

 

موضوعنا اليوم هو كيفية الرد الذكي علي الإهانة المباشرة أو الغير مباشرة نتعلم طرق رد الإهانة بدون اللجوء الي العنف الجسدي أو اللفظي .
من خلال أسألتي حول موضوع الإهانة لكثير من الاشخاص من إهانة شخص عزيز عليه أو صديق أو حبيب وجدت انهم يتعاملون مع من يهينهم أما بالتجاهل أو رد الإهانة بالإهانة فلو كانت الإهانة مثل كلمة سفيه أو أحمق وغيره..فالنتيجة هو عدم الرد عليه لأنه من الممكن أن يزيد من أهانته الينا وربما يصل لمرحلة الأعتداء علينا أيضًا وهذا لا يعني شعورنا بالخوف وعدم المواجهة والسكوت ولكن التجاهل من الأساليب المهمة يجب عليك ان تكون واثقاً من نفسك حتي لا يشعر من يهيننا أننا نخاف من مواجهته وفي نفس الوقت هذا لا يقلل من شأنك علي الأطلاق .
والشيء المشترك في موضوع الإهانة هي أنها تجربة صعبة ومؤلمة ولا أحد يحب أن تتم إهانته وتقريبا لا يوجد أي شخص لم يسلم من هذه التجربة .

يجب عليك ان تعرف شيء اسمه سيكولوجية الاهانة , وهي عندما يوجه لك شخص ما إهانة من أي نوع فهذا الشخص يكون بالغالب متوقع أنك سترد على هذه الاهانة و بالتالي هذا الشخص يكون عنده توقع للموقف وعلي استعداده و توقعه للرد بحيث سيقوم برفع مستوى الإهانة بعد أن ترد عليه و بذلك سيحول الاهانة لجدال أو ربما صراع جسدي حتى يفرغ الطاقة السلبية التي بداخله تجاهك وهذا بالطبع شيء مرفوض لأنه قد يكون شخص عزيز او لا تريد ان تخسره.
لكن إذا قام بإهانتك وأنت لم تستجب معه أو لم ترد عليه فأمامه خيار واحد من خيارين، اما ان يرفع درجة الاهانة حتى يستفزك أكثر ويهينك مرة اخرى أو يقوم بتخفيض الاهانة ويسحبها لأنه لم يجد ضالته عندك لأنك لم تستجب له وهناك فيدو أريد منكم أن تستمعوه اليه علي موقع اليوتيوب وهو د/مايكل راشد مدرب معتمد وصاحب قناة تسمي “الزتونة” يتحدث بالتفصيل عن كيفية الرد علي الإهانة وفي نفس الوقت تظل جذاب وتتميز بالكاريزما.

من الطرق التي تساعدك علي الرد الذكي وتجعلك شخص قوي وذات ثقة عالية ورد الإهانة بدون عنف.
١- التجاهل : عليك أن تعرف من يهينك غالبًا يكون حاقدًا عليك، لأنه يري أنك أعلي منه في حياتك الشخصية أو العملية وهو لا يستطيع أن يوصل لما أنت عليه الآن فيحاول أن يقلل منك أمام الأخرين عن طريق بعض الكلمات المحرجة أمام الأخرين وبالتالي سيشعر هو بالرضا الكامل حين يسخر الجميع بكّ وكأنك ضعيف الشخصية فعليك بالتجاهل سوف يجعله يصاب بالجنون أكثر سوف يرفع من شأنك ويقلل من شأنه وعندما يوجه اليك الكلام لا تهتم ولا ترد عليه كأنه مجرد هواء ، لأن هذه الشخصيات تعتبر هشة من الداخل واكثر ما يغضبها هو الأحساس بالضعف.

٢- عدم الصراخ والعصبية علي الإهانة ليست الحل : لم يكن الصراخ يوماً هو الحل لأنه دائماً يشير إلى عدم ثقتك بنفسك، ستجد أن المناطق الأقل تعليماً هي الأكثر صخباً والأعلى صوتاً في النقاش، أما الأماكن الحضارية الراقية والبيئة المثقفة ستجد أنك تتمتع بصوت طبيعي مسموع وغير مزعج. وهناك من يستخدم الأيادي في الخناقات هذا دليل علي انعدام الأخلاق ويبررون بأن الخناقات بالضرب بأنه هو الحل الوحيد لحل الخلافات ورد الإهانة بالإهانة مع بعض أصناف البشر الذين لا يفهمون سوى ذلك النوع من استخدام القوى للاحترام. نقطة اختلافي هنا أن لكل قوي من هو أقوى منه وإن قررت استخدام القوى فسيأتي من قد يعطيك درساً لن تنساه، والبلطجية كثرت في هذه الأيام ولا يعرفون حدود لا للأخلاق ولا للدين. فأنت تستطيع رد الإهانة باستخدام عقلك قبل استخدام اساليب اخري ، فأنت أرقى من ذلك لأن ثقتك في نفسك هي هدفك الوحيد للإيمان بأن ما تسمعه مجرد كلام فارغ يخرج من فم رجل أحمق. وبذلك ستحصل على هدوء أعصابك ورقي في تفكيرك . وصحتك النفسية هذه هي أقوى طريقة لرد الإهانة لمن يعيش يومه ليجد فيك تسلية وعزاء لنفسه المريضة.

٣-تجنب الشخص العدواني: وهناك فرق بين التجاهل والتجنب، لأنك تتجاهل من معك بالمكان وهو يتكلم وتراه ولا ترد عليه أما تجنبك للشخص هو بابتعادك التام عن طريقه لتحمي نفسك من شره العدواني وذلك النوع من الأشخاص العدوانيين موجودين حولنا أينما ذهبنا لأن الانحطاط الأخلاقي والتشوه النفسي يجعل من الإنسان شخص أعمى بالمعنى الحرفي. فأنت أذكي من أن تظل واقف أمام شخص أحمق وذلك سيجعله يشعر بعد مرور الوقت أو يومآ ما بأنه مخطأ.

٤-رد الإهانة بأثبات نفسك وبالخير : عن طريق إثبات نفسك، لنفسك أولاً ثم للأخريين. وتلك الطريقة قد تحتاج وقت وغير مباشرة في نفس الدقيقة ولكنها تدوم لفترة أطول، وانتقامك يظل عالق وعلى من سمع الإهانة وصمت. اثبت نفسك في عملك أو في حياتك الشخصية والنفسية وحين يروا نجاحك فيدرك من أهانك غضباً بالغيرة لأنك أثبتت أنك فوق الإهانة وفوق الأقوال وأفعالك هي قوتك وليس لسانك.
إثبات نفسك بالخير عن طريق ما يعلمه لنا الدين والأخلاق ولا تتوقع النتائج سريعة في كل مرة ترد فيها الإهانة بالخير والكلمات الطيبة والحسنة لأن البعض لا يرون في الخير قوة على الشر. وذلك الأمر سيحتاج صبر واحتمال كبير خاصة إذا ما كانت الإهانة موجهة لأسرتك أو أصدقائك وليس لك فقط. المحبة تحتاج إلى مجهود وحكمة في التعامل ولكن لها نتائجها الرائعة والمستمرة في حياتك .

و أخيراً يا عزيزي القارئ مهما كانت طريقتك في رد الإهانة فلا تجعلها تسيطر على تفكيرك، وكلما عليت فوق الظروف كلما كنت أنت المتحكم والمسيطر عليها بهذه الطريقة أنت تجعل الشخص الذي أمامك يشعر بذنب ما فعله معك لكنك رغم ذلك سامحته و هكذا تثبت نفسك بقدرتك على الرد على من من يستفزك بطريقة ذكية و تبرز قوة شخصيتك التي تتحلى بها و أن لا يمكن لأي شخص أن يفقدك هدوئك أو اعصابك بسرعة.

الوسوم

Mayada

رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق