مقالات

إيمان البسيوني تكتب : العالم بين شقي الرحي بعد جائحة كورونا

حصاد أهم أحداث عام 2020

نهاية العالم هل أصبحت أقرب مما نتخيل أوشك عام ٢٠٢٠ علي الإنتهاء بعد أن شهدتسلسلة مختلفة من الأحداث الكارثية طغت عليها جائحة فيروس كورونا المستجد بشكل كارثيومدمر حيث اصبح العام المنحوس الذي اطلق عليها الكثير من الناس قلبت حياة البشروغيرت مسار حياتهم من افضل حال الي اسوء حال  أصبح الحديث عن الأزمة التي سببهاوباء فيروس كورونا هو المسيطر علي عقول البشر وعلي الشبكات التليفزيونية والتعليقاتالصحفية والقضية الأولى التي يتابعها الرأي العام في كل دول العالم تقريباً يوما بيوموساعة بساعة، فالإنسان يعيش اليوم في حالة خوف دائم وذلك بسبب الأخبار التي تحاصرهفي أغلب الأوقات بشأن عدد الإصابات والوفيات، فيأتيه الشعور بأنه ربما يكون هو الضحيةالقادمة لهذا الفيروس القاتل. المثل الشعبي يقولالهدوء الذي يسبق الاعصارحدثتأيضًا كوارث تعد الأسوء علي الأطلاق لم نشهدها الا في ٢٠٢٠ وهي حرائق الغابات فيأستراليا بعد ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية  وفيضانات اندونيسيا وتحطمالطائرة الأوكرانية وظهور الدبابير العملاقة وحالات الوفيات التي تزيد كل يوم في أمريكياإلي جائحة كرونا المستجد التي تعبتر هي العنوان الأبرز لمصائب عام ٢٠٢٠ ملايين منالإصابات وملايين من الوفيات الذي ادي الي انهيار كامل في اقتصاد مصر والخوف المسيطرالكامل علي جميع حكومات دول العالم .

سنة 2020 بالنسبة لنا مليئة بالكآبة والحزن فهي أسوأ سنة على الإطلاق علي العاملين واصحاب الأشغال ولكن اذا القينا نظرةسريعة إلى التاريخ تبين لنا أن العالم مر بسنوات أسوأ وأصعب بكثير من الوقت الذي نمر بيه ولذا ربما علينا أن نكون شاكرين لما نحن عليهالأن، ونقارن ذلك بغيرها من السنوات القديمة، شهدت الصين تراجعا في البضائع منذ الأعلام عن فيروس كورونا وقد تجاوزت خسارة الصينوحدها نحو الـ 20 مليار دولار خلال الأيام القليلة الماضية،

فلقد فقد الكثير من الناس وظائفهم بسبب حالة الحذر التي سادت جميع البلاد لقد كان الوقع الأقتصادي شديد جدا بسبب تفشي الوباءوأثر سلبا علي مصادر الدخل ورزق الناس في كافة ارجاء العالم وبسبب ذلك، تم الاستغناء عن الملايين من العمّال على الصعيد العالمي وغلقالمصانع وغيرها من مصادر الدخل .

وعلى الرغم من أن الإصابات الجديدة ومعدلات الوفيات المرتبطة بالجائحة شهدت تراجعا في الآونة الأخيرة، إلا أن مسار الجائحة فيالمستقبل غير معروف، وهكذا هو الأمر بالنسبة للعواقب الاقتصادية والاجتماعية التي ستترتب على ذلك. وبين محاولة إنقاذ الأرواح وإنعاشالاقتصاد، بدأت بعض الحكومات برفع القيود بحذر لتنشيط الاقتصاد. ولكن التعافي منها سيعتمد إلى حدّ كبير على مدى نجاح إجراءاتالصحة العامة والتدابير المالية لوقف انتشار الفيروس والتقليل من مخاطر الإصابة من جديد وحماية العمالة واستعادة ثقة المستهلك من جديدلكي يبدأ الناس في الإنفاق مرة أخرى.

ومن الرعب أن نرى في العام 2020 جائحة مماثلة أسوأ من الحروب أثر المرض علي الحياةالدينة وأخلاء الحرم المكي وأغلاق المساجد وكانت هذه لأول مرة يحدث فيها أن يتم أخلاءالحرم المكي والمسجد النبوي في هذا الوقت من السنة وهذا الذي سبب حالة من الذعروالغضب والخوف علي مواقع التواصل الأجتماعي بصور ومقاطع فيدو بالحرم وهو خاليًامن الناس في مشهد لم يحدث من زمن وفي الوقت الذي يؤيد فيه البعض الإغلاق الجزئيللحرم، يصر الأخرون على إبقاء المزارات الدينية مفتوحة بدعوى أنهلا شيء يبرر وقف هذاالواجب الديني” .

وبعدها قررت السعودية تعليق العمرة للمواطنين والمقيمين فيها موقتًا خوفًا من انتشار مرض كرونا وأدى قرار المملكة الغير مسبوق إلى إيجادحالة من عدم اليقين بالنسبة إلى ملايين المسلمين، وإلى إثارة البلبلة بشأن الحج، وتعد هي الأماكن المقدسة في السعودية، التي تستضيفالملايين من الحجاج في كل عام، مصدرا محتملا لنقل العدوى، لكنها أيضا مصدر مهم للعوائد المالية بالنسبة إلى الحكومة.

فلن تتوقف ٢٠٢٠ شاهدنا الكثير من الأمور وبعد تعطيل الحياة كاملة وفرض إنتشار الفيروس والتأقلم والتعايش معه وبين القطاعات الكثيرةالتي واجهت كثير من المشاكل هناك أيضًا القطاع التعليمي أصبحالتعليم عن بعدأدت أزمة فيروس كورونا إلى إغلاق المدارس والجامعاتحول العالم، وغياب الطلبة حيث لجأت المؤسسات التعليمية في دول عربية إلى خيار التعليم عن بعد، لضرورة استمرار المناهج الدراسيةالمقررة وسد أي فجوة تعليمية قد تنتج عن تفاقم وتكاثر الأزمة كانت التكنولوجيا هي الحل الوحيد والأفضل للتباعد الجسدي في ظل هذهالأزمات حتي نقلل من انتشار المرض في ذلك الوقت جاءت قرارات من وزارة التربية والتعليم بتحويل منظومة التعليم وبدء تطبيق الـأون لاين  لتجتاح أيضًا هي الأخري حواجز المكان والزمان وذكر بالفعل تقرير لـاليونسكوأن إنتشار الفيروس سجل رقمًا قياسيًّا للأطفال والشبابالذي انقطعوا عن الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة، وأطلق عليه عبارةاضطراب التعليم بسبب فيروس كورونا الجديد والتصدي لهولكنكانت أزمة كبيرة لكثير من الطلاب والشكاوي الكثير في مصر من سوء استخدام الأنترنت وبطئها ومازلت تستمر الأزمة حتي الأن ولا نريماهو الأفضل لأبنائنا أصبحت الأمور تسير بشكل مخيف علي مستقبل هذه الفئة من الطلاب والشباب .

بعضنا لن يتمكن من قضاء وقت الأجازة والسفر للخارج وبعضهم لن يتمكنون من رؤية أصدقائهم في2020 مما لا شك فيه أن الكثيرين حول العالم اضطروا في هذه السنة إلى قضاء معظم أوقاتهم في منازلهم ، وحرموا من رؤية أحبائهموأصدقائهم بسبب الظروف المحيطة بكل بلاد العالم كانت هذه السنة سنة سيئة بالفعل بالنسبة للقطاع السياحي العالمي وكان قطاعالسياحة والسفر،هو المتضرر الأكبر من عمليات الإغلاق المتواصلة، في كل أنحاء العالم، لتفادي تفشي الفيروس، أزمة وقوف الطياران وغلقالشواطئ وكأننا أصبحنا حبيس المنزل لا نتمكن من فعل أبسط الأمور التي تجعلنا نشعر بالسعادة ربما عليك التفكير بما مر به أجدادناوأن نتعلم كيفية الصبر علي ما نمر بيه من فترات عصيبة علي الرغم من أن هناك مشاكل سلبية حول هذه الأمور الأ انهناك أمور ايجابية حدثت في خلال فترات الحظر وعدم خروجنا للشوارع كان هناك ترابط أسري بين الأبناء والأباء هناكتواصل كامل في كافة الأمور الحياتية أدت الي تغير نظرتنا الي الحياة أصبحنا نخاف علي بعضنا البعض أكثر منالأوقات التي مرت أصبحنا نخاف أن يصيب أحد أحبابنا بالضرر والمرض ونساعد بعضنا أصبحنا ندرك أن كل شئ يمكنأن يحدث في لحظة وتتغير مسار الحياة حيث يتساءل الكثيرون حول العالم ممن يعانون من آثار الإغلاق النفسية، إلى متىستستمر حالتنا في ظل أزمة السفر والترحال وأحساسهم بالعزلة، التي لاتبدو لها نهاية في الأفق المنظور، مع تواتر التقارير التي ترى أنتوافر لقاح قد يحرر الناس من قيود كورونا في العالم، ربما يستغرق أكثر من عام.

هناك احداث حدثت في 2020 علينا أن نفتخر بها أيضًا ونميزها بالتقدير والحب فهناك طبيب مصري فقد بصره أثناء علاج مصابي كورونابسبب الأجهاد والأرهاق الشديد الطبيب العظيم البطلمحمود سامي

وأوضح سامي، أن الطاقم الطبي الموجود بمستشفى بلطيم يشعر بالقلق بسبب ما يحدث من الإصابات فيروس كورونا، وما يبذلوه تجاهعلاج المرضى قائلًاأنا محبوس في صندوق أسود ولكن الحمد الله ده دورنا ولازم نقوم بيه“.

كان رحيل الطبيب المصري أشرف عمارة حيث كان طبيب في كينيا لعقود كثيرة والذي كان السبب في شفاء  وزرع البسمة عليالأطفال الكينيين توفي بسبب أصابته بكوفيد 19 وهنا نلقي الضوء علي الكوادر الطبية التي ساهمت في شفاء الكثيرمن الأشخاص وانتهت بهم الحياة من أجل الأخريين

الأطباء والكوادر الصحية هم الأبطال الحقيقيون في مواجهة هذه الجائحة الخطيرة فهم دائمًا في صفوف المواجهة، ولا يتوقفون عن أداءمهامهم بالرغم من المخاطر التي تهدد حياتهم“.

عام 2020،هو عام رحيل العمالقة الكبار،وعام زمن

كورونا الأسوأ توفيت الفنانة القديرة رجاء الجدواوي حيث قضت أيامها الأخيرة في معاناة مع فيروس كورونا استمرتفترة طويلة مع المرض في مستشفي العزل بالأسماعلية.وتدهورت حالتها الصحية بشكل حرج إلى أن توفيت صباح الأحد الموافق 5 يوليو 2020 عن 86 عامًا. ووفاة الفنان القدير حسن حسني إثر أزمة قلبية مُفاجئة، بمستشفى دار الفؤاد بالقاهرة، انه عالم حزين علي أهلالفن .

وتتوالي الاحداث في ٢٠٢٠بأزمة قتيل منزل نانسي عجرم

شهد منزل الفنانة اللبنانية نانسي عجرم واقعة قتل لشخص قيل أنه اقتحم المنزل من أجل السرقة قبل أن يوقعه زوج الفنانة فادي الهاشمقتيلًا. وشهدت هذه القضية العديد من الأحداث والتطورات حتي الأن

واستقبل العالم العام الجديد 2020 بعد هذه الأحداث الصاخبة ما بين اغتيالات سياسية ووفيات وكوارث طبيعية وغيرها من الأحداث التيجعلت من شهر يناير الأكثر صخبًا بين الشهور منذ سنوات ومن ضمنها .

لقد تم اغتيال قاسم سليماني في في أول أيام السنة إثر عملية اغتيال قامت بها القوات الأمريكية في بغداد.

حيث تحطمت الطائرة الأوكرانية بعد إقلاعها من العاصمة الإيرانية طهران، وكشفت التحقيقات أن الطائرة تم إسقاطها بصاروخ إيراني عنطريق الخطأ أثناء تنفيذ الجيش الإيراني عملية إطلاق صواريخ استهدفت قاعدة أمريكية في العراق انتقامًا لمقتل قاسم سليماني.

لم تفرغ غضبها ٢٠٢٠ حتي الأن فكانت يناير تتوالي فيها الاحداث من الكوارث ومنها أنفجار أخطر البراكين في العالم وهو بركان كراكاتوبالقرب من ساحل اندونيسيا الذي أدي الي ارتفاع الدخان والرماد 500 متر في الهواء

ارتفعت حدة حرائق أستراليا مع بداية العام الجديد، وتعبتر هي الأسوء علي الأطلاق في تاريخ البلاد حيث ودع الأستراليون 2019 على أملأن تهدأ حدة الحرائق التي اندلعت في الأيام الأخيرة منه، لكن الأمر بات الأكثر سوءًا. وكان سبب الحريق ارتفاع درجات الحرارة إلىمستويات قياسية، وكانت شهور متواصلة من الجفاف الشديد. وقتل عشرون شخصا حتى الآن بسبب الحرائق. حيث هرب 3 مليارات حيوانتقريبا نتيجة الحرائق التي شهدتها أستراليا والتي اندلعت شراراتها الأولى في أواخر 2019.

وفاة السلطان قابوس حيث حكم بلاده نحو 50 عامًا أعلن ديوان البلاط السلطاني في عُمان في العاشر من يناير وفاة السلطان قابوس بنسعيد عن عمر ناهز 79 عامًا، وقد أدى ابن عمه، هيثم بن طارق آل سعيد، القسم خليفة له.

في ظل استمرار هذه الأحداث ولا أحد يعلم كيف ستستمر هذه الأزمة هذا العام كانت نهاية مأساوية عاشها الكثير من الأطباء والأسروالأطفال علي الرغم أن كان الإهتمام مسيطر فقط علي الإعلام ولكن هناك أشياء أخري قد تلاشتها وسائل الإعلام وهي الأثار النفسية التيسببتها هذا الوباء حطم العالم الداخلي بكثير من البشر ومزق أحلامهم ومستقبلهم وافقد التوازن النفسي فكان هناك الكثير من الطلابوالشباب الذين كانوا يخططوا مستقبلهم بعد التخرج ولكن الأزمة حطمت كل هذه الأمال ورحلة البحث عن عمل وحياة جديدة .

وهناك مئات ومئات الأشخاص الذين فقدوا أحباءهم ولم يتمكنوا من إلقاء نظرة الوداع عليهم أو المشاركة في دفنهم بسبب الظروف القاسيةهذا كان يزيد من صدمة هؤلاء معرفتهم بأن وفاة أحبائهم ربما كانت بسبب نقص مستلزمات العلاج. ففي أغلب دول العالم عانى نظامهاالصحي من هذا النقص خاصة أجهزة التنفس الصناعي، فقد تجاوز عدد المصابين عدد الأجهزة المتاحة، وكان على الأطباء أن يتخذواقرارات صعبة ومؤلمة بشأن من تكون له الأولوية في استخدام الجهاز، كل هذه النماذج والحالات كانت تسبب أزمة نفسية وغير متوقعه ولا احديعلم أيضًا الي متي سوف تسير المركب هل سوف سننجو أم سنظل علي هذا الحال فلا يوجد شئ واضح ولا نهاية واضحة في النهايةتختلف هذه الأمور علي حسب صلابة ومقاومة الشخص لهذه الأحداث والضغوطات النفسية وأن يتأقلم علي هذه الأوضاع وأن كل شئسوف يسير بما كتبه الله لنا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق