حوادث وقضايا

قصص مأساوية في حادث ميكروباص الطريق الدائري الأوسط

 

كتبت :مريم ناجي

“ياخبر ده ميكروباص أبو خالد.. بتاع ديروط”.. بهذه الكلمات تهمس شخصا مر على الحادث يعرف جيدا شكل الميكروباص وقائده، وتوقف يتذكر السائق عبدالله طاهر يونس، وابتسامته و لهجته الصعيدية، وكيف كان يراه واقفا بجوار السيارة في الموقف.

و كانت الرواية الأولى في الحادث.. بمجرد وصول رجال الشرطة إلي موقع الحادث على الطريق الدائري بمنطقة أكتوبر، أكد شهود العيان على الواقعة بأن سائق التريلا توفي أو أصيب بغيبوبة والجميع شاهد التريلا وهي تصطدم بالحواجز الخرسانية ثم عبورها للاتجاه الآخر واصطدامها بالميكروباص.

وكانت هناك رواية أخرى لشهود العيان.. فهناك من أكد على أن الحادث بسبب إنفجار إطار السيارة النقل “التريلا” وعدم سيطرة سائقها عليها مما أدى إلي عبورها الاتجاه الآخر وانحرافها نحو الميكروباص، ولعل السبب الحقيقي في الحادث سيكون في يد جهات التحقيق واللجان الهندسية التي ستحدد بكل دقة سبب حدوث الواقعة

القصص المأساوية في حادث ميكروباص الطريق الدائري الأوسطي كانت كثيرة.. ولعل واحدة منها كانت مؤثرة، فالشقيقان سيد وعبدالغفار “خميس سيد جمعة” كانا سويا في ميكروباص الموت، يضحكان و يتهامسان ويتناولا سويا أطراف الحديث حتى حانت اللحظة وكتب القدر كلمته بوفاتهم سويا واختلاط دمائهم معا أحياء وأموات.

لم تكن تلك هي القصة المأساوية الوحيدة.. بل كان عبدالله طاهر يونس الشاب الثلاثيني ونجل عمه يونس مفضل يونس الشاب العشريني، اللذان يعملان سائقا على الميكروباص سويا بداخله، الجميع يشهد لهم بالإحترام والأدب وأيضا الهدوء، إلا أن القدر كتب بأن يغادر السائق الدنيا وبرفقته نجل عمه مختلطة دماء أجسادهم ببعضها البعض.

جثامين مجهولة الهوية.. طفلتين في الحادث
وما زالت مشرحة المستشفى المركزي تضم في ثلاجتها 5 جثث مجهولة الهوية بينها طفلتين إحداهن عامين والأخرى 10 أعوام، حيث ناظرت النيابة العامة جثامين كل الضحايا، وصرحت بدفنهم جميعهم، ومحاولة التعرف على الجثامين المجهولة

Talaat Sharaby

TV&Cinematic Director and certified journalist

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى