منوعات

وفاة والد شهيد مذبحة مديرية أمن أسيوط 81 وخلده مسلسل الأختيار 2  

 

 

حسناء رفعت

 

توفي منذ قليل لواء لواء أبوالفتوح عبدالمقصود إمبابى والد الشهيد ملازم أول أحمد وحيد، شهيد أحداث مديرية أمن أسيوط 1981 الذي خلد بطولته مسلسل الاختيار 2 بعد أن قضي على يد الأرهابي هاصم عبدالماجد صباح عيد الفطر.

ويشيع والد شهيد مديرية أمن أسيوط من مسجد السلام بمدينة نصر بعد قليل.

و الشهيد ملازم أول شرطة، أحمد وحيد أبو الفتوح عبدالمقصود إمبابي، خلد ذكره مسلسل الاختيار 2 في الحلقة 21 من مسلسل بعد 41 سنة على استشهاده وهو يواجه المعتدين على الشرطة وأقسامها يوم 8 أكتوبر 1981، عقب اغتيال الرئيس السادات رحمه الله بيومين، في محاولة سابقة لإسقاط الدولة، بمذبحة أسيوط التي تعدت الجماعات الإرهابية على مديرية أمن أسيوط، حيث إن اسم أحمد وحيد هو اسم مركب، لضابط صاحب خلق وسيرة عطرة يتناقلها كبار السن بمسقط رأسه، قرية الكمال مركز تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية (جنوب شرق المنصورة ببعد 13 كيلو متر)، الذي رحب والده وقت توزيعه بمديرية أمن أسيوط، أملا في أن يربيه على الاعتماد على نفسه وهو ضابط صغير، جاء خبر وفاته كالصاعقة على الأسرة التي أطلقت اسمه على مدرسة القرية الوحيدة بعد التبرع بثمن الأرض.

وترجع تفاصيل المذبحة الدموية التي وقعت في السادسة إلا ربع من صباح يوم 8 أكتوبر 1981، قال اللواء حسن الكردى مساعد وزير الداخلية الأسبق والشاهد الثالث فى قضية أحداث أسيوط، رغم مرور 40 سنة على الأحداث لا يستطيع أن ينسى أمرين، أولهما هو تاريخ اليوم.. والثانى هو توقيت الهجوم، يقول: كلما جاء يوم 8 أكتوبر من كل عام.. وتدق عقارب الساعة السادسة إلا الربع صباحاً يمر أمام عينى شريط من الذكريات والصور الملطخة بدماء الضباط والعساكر الذين قتلوا بأيدي الغدر والخسة ساعة صلاة العيد فى مذبحة من أبشع مذابح الجماعات الإرهابية على مر تاريخها.

ويقول: فى تلك اللحظة كان يقف على باب المديرية قائد الحرس الملازم أول أحمد وحيد، ومعه 6 عساكر لإعطائى التحية العسكرية فى أثناء الخروج طبقاً للتقاليد المتبعة، وفى هذا التوقيت جاءت سيارتان ووقفتا أمام باب المديرية، ونزل منهما عدد من الأفراد فتحوا وابلا من النيران على الملازم أول أحمد وحيد وحرس التشريفة الواقفين معه أمام باب المديرية، وعلى الفور اشتبكت معهم وللأسف السلاح الذى كان معى لم يساعدنى كثيرا، فكنت أحمل مسدسا وهم معهم بنادق آلية سريعة الطلقات، وبعد إصابة عاصم عبدالماجد أوقفوا الاشتباك معى ودخلوا المديرية، فأخذت السيارة وخرجت مسرعا للذهاب إلى قسم أول أسيوط لإحضار قوة دعم من هناك.

واستكمل : بعد خروجى من المديرية وجدت السيارة “البيجو” التى كانت معهم تطاردنى وبها شخصان السائق وآخر يجلس بجواره، ظلت المطاردة بيننا من المديرية حتى وصلنا دار المعلمين، حيث كان يجلس غفير معه بندقية قديمة من طراز “إفيلد”، شاهد المطاردة فضرب طلقة فى زجاج السيارة أصاب بها رأس السائق، فدخلت السيارة فى سور كورنيش النيل وتوقفت، الشخص الذى كان بجوار السائق فتح الباب وحاول الهروب، فركضت وراءه وضربته طلقة فى ظهره توفى على أثرها فى الحال، وما أن وصلت إلى قسم أول أسيوط حتى وجدت دفعة من النيران تفتح على من العقار المقابل للقسم، والشيء الذى نجانى من الموت للمرة الثانية فى أقل من ساعة هو ماسورة مدفع رمضان الذى كان مستقرا على باب القسم، فقد استقبل بدلاً منى كل الطلقات التى كانت منطلقة نحوي.

ويضيف الشاهد: دخلت القسم ووجدت الملازم أول عصام مخلوف غارقا فى دمائه عند غرفة السلاح ويرقد بجواره أمين مخزن السلاح، ولن أنسى آخر حديث بينى وبين الشهيد عصام مخلوف فى يوم وقفة العيد، فقد طلب منى أن يعمل فى العيد ويحصل على إجازة بعد ذلك ليضمها لإجازة الزواج، فكان فرحه من المفترض ثالث أيام العيد، بعد دخولى القسم وجدت المأمور والملازم أول محمد كمال والنقيب مبروك فرغلى مشتبكون بضرب النار مع المجموعة الإرهابية التى احتلت العقار المقابل للقسم، والذى ساعدنا وقتها أن القسم كان به وحدة خيالة خلف المبنى مستقلة إدارياً عنه، وكان فيها مخزن سلاح خاص بها، فسحبنا السلاح منها وتعاملنا مع الإرهابيين، وظل الوضع بيننا هكذا حتى غربت الشمس وجاء الليل، مع آخر ضوء وصل إلى مقر القسم اللواء زكى بدر الذى كان وقتها يشغل منصب مساعد وزير الداخلية لشمال الصعيد ومعه قوات الدعم، وشاهد الوضع وأمر بضرب هذا العقار بقذائف “الهاون”، عندما أخبرناه أن العقار به مدنيون، قال:”أنتم لاتعلمون شيئاً .. نفذوا التعليمات”، فى اليوم الثانى علمنا أنه كان عنده حق، فوجدنا تحت الأنقاض 6 أفراد فقط جميعهم من أعضاء الجماعة الإرهابية، ففى الليل كانوا قد ضربوا نارا على كابلات الكهرباء الرئيسية، وأحضروا سيارة إسعاف من مستشفى الجامعة وأخرجوا السكان وخرج أميرهم متخفياً فى ملابس امرأة.

و قال الشاهد: وقتها كنت برتبة رائد ومنتدبا من قسم أول أسيوط لمديرية أمن أسيوط وكان معى فى المديرية العميد دكتوررضا شكرى ساويرس قائد القوات، والمقدم ممدوح كدوانى مفتش مباحث أمن الدولة الذى كان يجلس مع قواته فى مبنى أمن الدولة الملحق بمبنى مديرية أمن أسيوط، وفى تلك الليلة طلبت من قائد القوات فتح مخزن السلاح وزيادة تسليح قوات حرس المديرية، خاصة أن البلاد وقتها كانت تمر بظروف أمنية صعبة بعد اغتيال الرئيس السادات، بالفعل استأذن العميد رضا شكرى قائد القوات من مدير الأمن بفتح مخزن السلاح، وتم توزيع سلاح و30 طلقة حية على جنود حرس المديرية، بعد توزيع السلاح طلبت من العقيد رضا شكرى الذهاب لأداء صلاة العيد فى المعهد الدينى على مسافة أمتار من المديرية، وبعدها أقوم بجولة مرور على الخدمات المعينة بقسم ثان أسيوط ومركز أسيوط، ونقطة شرطة أسيوط ثم قسم أول أسيوط، وبالفعل ذهبت إلى جراج المديرية لاستقلال سيارة الشرطة والذهاب للصلاة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى