دينى

لحظة إخلاص تعادل عمرك

أمنية خالد

ينفك عقد رمضان من بين أيدينا ومن بيننا نادم على فواته وحزين على آماله التي أعدها له، من بيننا من قيدته ذنوبه ومن أخذته مشاغله ومسائله المعقدة وشهواته

ولكن ما زال بأيدينا أعظم ما في العقد ما زال معنا ماسة رمضان نعم إنها ليلة القدر التي وصفها الله سبحانه وتعالى في كتابه:  بأنها خير من ألف شهر، هل تعلم كم تساوي الألف شهر؟

هل تعلم أنها تقدر بثلاث وثمانين عام وأربعة أشهر!، تخيل معي إن تفرغت كل هذه المدة للعبادة والدعاء فقط حتما سيستجاب لك دعاء واحد هذا إن كان عمر أحدنا هذه المدة بطولها فما بالكم ما هي خير من تلك المدة ويمكنكم التفرغ فيها للعبادة وبشرنا الرسول الكريم “صلى الله عليه وسلم ” أنها مستجابة الدعاء، وأنزل الله سورة كاملة بإسمها .

وقال أن الملائكة تتنزل بالرحمة والخير والمغفرة فيها وأنها سلام حتى تطلع شمس فجرها، قال تعالى:

﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾

فهل بعد هذا كله تنام وتجلس لمشاهدة المسلسلات وتغتاب هذا وذاك وتضيعها من يدك، مهما بلغت ذنوبك ومهما تمادى تقصيرك في هذا الشهر ما زال الأمر بيدك ربما دعوة في لحظة من هذه الليلة وافقت قلبك ودعاءك مخلصًا تكون سبب سعادتك إلى نهاية عمرك، تخيل إن دعوت فيها بحسن الخاتمة فاستجيب لك، دعوت فيها بأن تكون من أهل القرءان فتشربه قلبك، دعوت فيها برؤية النبي “صلى الله عليه وسلم ” فزارك في منامك، رتب قلبك وانفض الغبار عن مصحفك وكن صادقًا معه وادع لنفسك ولأهلك ولذويك وللمسلمين أجمعين

وبعدما عقدت النية تذكر أن ليلة السابع والعشرين بدأت منذ سويعات قليلة وهي ليلة وترية وقال بعض الفقهاء أنها ربما تكون ليلة القدر والله أعلم ولكن دعني أعرفك بمنزلة ليلة القدر وفضلها حتى تكون عابدًا على علم ويقين فيزداد إخلاصك وترتقي همتك وعزيمتك.

منزلة ليلة القدر :
1 ) ليلة أنزل فيها القرءان ولا أعظم من كلام الله في دنيانا فتمسكوا به فهو حبل الله الذي يجب أن نعتصم به وما أجمل أن تكوت في هذه الليلة من المقنطرين وتقوم ليلك بألف آية.

2) ليلة خير من ألف شهر: عن أنس – رضي الله عنه – قال: دخل رمضان، فقال رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -:
((إنَّ هذا الشهر قد حضرَكم، وفيه ليلةٌ خير من ألف شهر، مَن حُرِمَها فقد حُرِم الخير كلَّه، ولا يُحرَم خيرَها إلاَّ محرومٌ)).

3) فيها تتنزل الملائكة وجبريل بأمر الله بالرحمة والخير.

4) ليلة وصفها الله بأنها سلام حتى مطلع فجرها، وقال العلماء ربما سلام لأن فيها كثيرون يسلمون من العذاب ويعتقون من النار وفيها كثير يسلمون ويرتقون في درجات الجنة فهي سلام على المؤمن والتائب والعاصي والداعي.

5) أنزل الله في كتابه سورة بإسمها نتلوها لقيام الساعة.

قم ونظف قلبك من أحقاده والچم نفسك الأمارة بالسوء وارتدي أفضل ثيابك وأحشمها اقتداءًا بخذوا زينتكم عند كل مسجد، وانفضوا غبار مصاحفكم وافتحوها واتلوا ما تيسر لكم واجتهدوا في العبادة ولا تخصوا هذه الليلة فقط بل كل الليالي الباقية فوقت ليلة القدر سر لا يعلمه إلا الله ولكن لنغتنم ما تبقى لنا من شهرنا الكريم ولنتعرض لكرمه ولنفحاته فما أحوجنا إلى نفحاته وما أحوجنا لنثبت قلوبنا في هذا الشهر لنخرج من رمضان بقلب غير الذي دخلناه به.

الوسوم

admin

رئيس تحرير موقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق