مقالات

لا أحد يتغير فجأة

ميادة خطاب

كثيراً ما نخشي لحظة التغيير اللحظة التي تتحطم عندها كل الأحلام الجميلة
ولكن لم يكن الأمر ابداً بالمفاجيء فقد كانت الخيبات تأتي واحده تلو الأخري وفي كل مرة تهشم جدار المحبة  ولكن إصرارنا علي البقاء كان دائماً ما يجعلنا نتغافل إلا أن جاءت قشّة وكانت مجرد “قشّة” ولكنها قطمت ظهر البعير فأحياناً تمسكنا الزائد بالاشياء وضمان الآخر بقاءها يفقدها، فضمان الحب ليس ضمان للبقاء ، فلا شيء يضمن البقاء سوي التقدير

 

لا شيء يجعل المرء يتغافل عن ذلات الآخر سوي رصيد الأفعال الطيبة معه حينها فقط يتغافل عن الذلات التي هي بالاساس من طبيعة النفس البشرية

 

سأل رجل زوجته بدهشة ذات يوم عن سبب رحيلها قائلاً “ما احنا كل مرّة بنتخانق وبتسامحي وبنتصالح ليه المرة دي مشيتي ”

 

ورد عن أحد الحكماء مقولة أن “لا شيء يدوم ما لم يكن متبادل ” فغالباً حين يختل ميزان العلاقة ينهار كل شيء

 

كما أن العتاب لايدوم فبعد عدّه محاولات سيحل مكانه الصمت أولي خطوات الإنسحاب حينها تشعر أنه لا جدوي من الكلام

 

حينها فقط تحفظ ما بقي من كرامتك وترحل في صمت فالقلب يغلق عندما يتعب مثل العين تماماً

 

والأذي لا يأتينا إلا ممن خشينا عليهم الأذي ولكن ما  يعزي المرء أن أصحاب النوايا الطيبة يفوزون في النهاية وأن مادمت تنوي الخير فأنت بخير “

الوسوم

Mayada

رئيس التحرير بموقع وجريدة نبض الدقهلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق